حصار قطر.. "تفحيط" السياسيين في شهر رمضان

10/06/2017
من الممارسات الخطرة في منطقة الخليج ما يعرف بالتفحيط وهو قيادة للسيارات فيها خطورة لا تخلو أحيانا من رعونة في طلب الإثارة واستعراض المهارات لكن أخطر من التفحيط بسيارة التفحيط في مجال السياسة كان كل شيء يبدو هادئا في منطقة الخليج ثم فجأة بدأ لثلاث دول خليجية ان تكسر سكينة شهر رمضان بتفحيط سياسي مثل خروجا صارخا على موضوعات السياسة والدبلوماسية والأعراف تخلصوا من قطر يخلو لكم وجه ترمب بقت الدول الثلاث ومن تبعها بغير إحسان بالدبلوماسية فما رأت فيها متسعا عند الأزمات في الدول الراشدة تعبيرات شتى عن الضيق بممارسات دولة أخرى منها استدعاء السفراء وتخفيض مستوى التمثيل ليكون أقل من سفير وفي الأعراف متسع كذلك عن الفجور في الخلاف لاسيما في دول الخليج التي أسقطت مؤسسات المجتمع البدوي على هيكل الدولة الحديثة إتمار الدول الثلاث وتابعيها على الإضرار بقطر بدا بأكذوبة كبرى وهي خطاب منتحل نسب إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لتنقله وكالة الأنباء الرسمية للدولة بما يدفع عنه شبهة الانتحال ثم تتكشف الكذبة الكبرى عن مؤامرة محكمة وهي اختراق التحصين الإلكتروني لوكالة الأنباء القطرية نفسها كان يكفي كل ذي عقل أن يرتدع عن الاستجابة لإغواء النيل من قطر بما صدر عنها من بيان بواقعة الاختراق لكن ما الحيلة والكذب يقود إلى الكذب قال الناس على منوال الحسد والكراهية إن قطر تدعم الإرهاب والإرهاب يردك إلى مشهد النار والرماد في برجي مركز التجارة العالمي إنه المشهد الذي وقعت السعودية بسببه تحت طائلة الاتهام بالإرهاب زمانا طويلا تحتال لدفعه بالمال تارة وبالتضييق على الفضاء الذي تعمل فيه المنظمات الإغاثية الإسلامية تارة أخرى المفارقة أن السعودية ومشقة لم تسعفها الحيلة أرادت أن تنسلخ تماما مما اتهمه به الغرب ستة عشر عاما فرمت التهمة أمام باب أقرب جار لها قطر إرهابية ثم بدأ قرار المنشدين قطر إرهابية قطر إرهابية قطر تدعم حماس ولعل من حق القطريين أن يسألوا وما الضير وما الأذى الذي سيلحق بدول الخليج الثلاث وتابعيهم من دعم قطر لحماس إن هي فعلت وهنا ربما كان من حق الرأي العام العربي والإسلامي وعلى نحو أخص مجتمعات هذه الدول الخليجية الثلاث أن يعرف المقاطعون طبيعة الاتهام في دعم حماس وإحدى الدول الخليجية المقاطعة وهي المملكة العربية السعودية لها سبق في دعم المقاتلين من أجل تحرير أوطانهم فقد كانت السعودية وأميركا رعاة الجهاد المقدس في أفغانستان أو سمه النضال لتحسس الليبراليين الجدد من لفظ إرهابي كالجهاد ولعل أطرف ما كشفته حبكة مؤامرة الدول الخليجية الثلاث وتابيعهم بغير إحسان هو عمل دولة الإمارات العربية المتحدة في مشروع لتشويه صورة قطر مع مؤسسة صهيونية الهواء تحمل اسم الدفاع عن الديمقراطيات وسيكون متروكا للسامع مشقة عقد العلاقة بين الإمارات وبين الدفاع عن الديمقراطيات لقد انتبه العالم إلى فجاجة الاكذوبة من ألمانيا التي رفضت فرض الحصار على قطر إلى تركيا التي نشطت اتفاقاتها العسكرية مع الدوحة إلى ترامب نفسه الراعي الحصري لأزمة الخليج الذي دعا إلى إنهاء الحصار لأنه يضر بالحرب على الإرهاب ولم يبق أمام المفحطين السياسين غير العودة إلى الجادة التي هي دبلوماسية والأعراف وأدب الجوار والحوار أما حكم أذية المسلم للمسلم وحصاره ومنع الطعام عنه فذلك ما سكت عنه علماء الدين تقية أو جهلا بالحكم ولهم أن يتأسوا برأي الفقيه تلرسن الذي استبشع حصار المسلم للمسلم في شهر رمضان