تحركات شعبية تركية مؤازرة لقطر ورافضة للحصار

10/06/2017
ما أشبه الليلة بالبارحة بالأمس القريب كان القطريون سكانا ومقيمين يشدون في أغلبهم من أزر الشعب التركي الذي كان يتعرض لمحاولة انقلاب آلت إلى الفشل بفضل قوة الحق وإيمان الأتراك بمبادئهم وحريتهم وصمودهم في وجه الشر الذي هب في وجوههم من جحور الظلام ذات ليلة واليوم يجد الأتراك أنفسهم في موقف تدفعهم فيه الرغبة إلى رد الجميل لبعض من أزرهم فقد شهد الشارع التركي تحركا شعبيا مؤازرا لقطر رافضا للحصار الشامل الذي فرض عليها وعلى مواطنيها ومقيميها وهم يواجهون شرا هب في وجوههم من جحور الظلام ذات ليلة وهذا ما أظهره حجم التفاعل في وسائل التواصل الاجتماعي إضافة إلى وقفات ومسيرات شهدتها مدينة إسطنبول أما العاصمة أنقرة فقد تحولت إلى أحد المراكز الفاعلة في التعامل مع الأزمة وذلك عبر المسار الدبلوماسي من خلال السعي لرأب الصدع الذي خلقته الأزمة في علاقات دول المنطقة فبعد ساعات قليلة من إعلان المحاصرين حصارهم أعلن وزير الخارجية التركي استعداد بلاده للتوسط لحل الأزمة كما استقبلت أنقرة على عجل وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف لبحث الأزمة وأجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالات مع أمير قطر إضافة إلى قادة دول الخليج التي حشدت لفرض الحصار ثم أجرى مباحثات هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتعهد أردوغان بمواصلة دعم قطر ودعا إلى رفع تام للحصار رافضا الاتهامات الموجهة إليها ومع استمرار التصعيد من قبل دول الحصار صادق البرلمان التركي بالأغلبية على الاتفاقيات الموقعة مع دولة قطر لتعزيز التعاون العسكري بين البلدين وتسمح بنشر قوات تركية على الأراضي القطرية وخلال ذلك أعلنت جمعية المصدرين الأتراك استعدادها لتزويد قطر بالمواد الغذائية والماء ومتطلبات الحياة التي قطعها الأشقاء الأقرباء في شهر الكرم وخلال أقل من ثمان وأربعين ساعة كانت السلع التركية تعلو أرفف المجمعات الاستهلاكية في قطر وخاضت خطة المقاطعين في تركيع البلاد عبر السعي لتجويع سكانها