الحصار.. قطر ليست وحدها

10/06/2017
هي أشياء لا تشترى هنا يبدو أن ما كان بديهيا قد امتحنوا فإذا مواقف الدول تتبدل بل تنقلب على إرثها فإذا من كان صديقا بالأمس وشريكا في مكافحة الإرهاب يغدو ممولا له ومن اتهمه التراب نفسه بتمويل تنظيم الدولة الإسلامية يصبح رأس الحربة فيما يراد له أن يكون تحالفا عريضا عربيا وإسلاميا لدحر الإرهاب اليد نفسها التي وقعت على صفقات تنوف على أربعمائة مليار دولار تصافح يسعى البعض إلى شيطنته وما اكتفوا بذلك بل حاصروا بلاده جوا وبرا وأحكموا الحصار سريعا ما تبدأ ما سماها البعض بالصفقة بالاتضاح يخرج ترامب فيتهم فكيف يستقيم أن تصافح رأس النظام في بلد ترميها بتمويل الإرهاب ذاك سؤال قد لا يعني ترامب الذي تردد أنه لا يعرف أن لبلاده جنودا وقاعدة عسكرية في قطر وأن إجراءات بيعها طائرات إف 15 تتقدم وأن بعض المؤسسات الأميركية لا ترى ما يراه الرئيس ويقوله لعله الغموض بل التضارب المقصود وقد يكون نتاج غياب رؤية إستراتيجية بدأت من اعتبار إيران عدوا لواشنطن والدول العربية الأربع المشاركة في حصار قطر وانتهت بمحاصرة الدوحة ومحاولة خنقها لن نستسلم يقول وزير الخارجية القطري وقادرون على الصمود إلى ما لا نهاية وأيا كانت المآلات فإننا متمسكون بالحوار حلا يقول الرجل ذلك ويكرره في موسكو ومن قبلها برلين وباريس وسواهما ثمة ما هو بالغ الأهمية يقوله الرجل هنا ولعله موجه إلى المؤسسات الأميركية فالعلاقات بين الدوحة وواشنطن تمتد لعقود وهما شريكان في مكافحة الإرهاب فكيف والحال هذه أن تلجأ واشنطن للحصول على معلومات عن شريكها من دول أخرى كيف تفعل هذا وثمة قنوات اتصال فعالة بين البلدين لتبادل المعلومات تتشكل إذن وإن على نحو جنيني ما يمكن اعتبارها جبهة مضادة لتلك التي تستهدف قطر الروس يريدون كما الدوحة حلا على طاولة المفاوضات برلين تتقدم خطوة إلى الأمام يتحدث وزير خارجيتها بلغة خشن عن الولايات المتحدة ويحملها مسؤولية التصعيد يرى الرجل أن الدوحة مستهدفة في وجودها نفسه وأن ثمة حصارا مضروبا عليها يتوجب رفعه على الفور يسمع القطريون لغة شبيهة وإن بلهجة أخف في باريس كلتا العاصمتين تبتعدان عن موقف واشنطن وفي المنطقة هناك ما هو أكبر من التصريحات تفعله أنقرة هنا رئيس واجه انقلابا واصطفافا قطريا فوريا إلى جانبه آنذاك يعلن أردوغان أن بلاده لن تتخلى عن قطر يفعل أكثر يطالب وزير خارجية البحرين بضرورة حل الأزمة قبل نهاية رمضان أما البرلمان التركي سيصادق على إرسال قوات إلى الدوحة ليس هذا فقط بل إن هناك من يرى أنها فرصة سنحت لدور جديد في ظل تبدل المواقف والأحوال يصل وزير الخارجية الإيراني سريعا إلى أنقرة هنا دولتان إقليميتان كبيرتان يسوءهم ما يجري وله تحسبان الدوحة ليست وحيدة إذن