هذا الصباح-حكاية مدفع رمضان

01/06/2017
مع هذا الصوت الذي يسمعه كثير من المسلمين بعد غروب الشمس وقبل طلوع فجر كل يوم من أيام شهر رمضان يتناول المسلمون إفطارهم وسحورهم منذ أكثر من خمسمائة عام بعض الناس لا يعرفون متى بدأ هذا التقليد ولا قصة استخدام هذا المدفع الذي أحبه المصريون وارتبطوا به ونقلوه لعدة دول عربية تعددت الروايات حول أصل مدفع رمضان وبداية استخدامه ويحكى أنه كان بعض الجنود في عهد الخديوي إسماعيل يقومون بتنظيف أحد المدافع فانطلقت منه قذيفة دوت في سماء القاهرة وتصادف ذلك مع وقت أذان المغرب في أحد أيام رمضان فظن الناس أن الحكومة اتبعت تقليدا جديدا للإعلان عن موعد الإفطار وصاروا يتحدثون بذلك وقد علمت فاطمة ابنة الخديوي بما حدث فعجبتها الفكرة وأصدرت فرمانا يقضي باستخدام هذا المدفع عند الإفطار والإمساك وفي الأعياد الرسمية أما الرواية الثانية فتقول إن سلطانا مملوكيا أراد أن يجرب مدفعا جديدا وصل إليه وقد صادف إطلاق المدفع وقت المغرب بالضبط فظن الناس أن السلطان تعمد إطلاق المدفع لتنبيه الصائمين إلا أن موعد الإفطار قد حان خرجت جموع الأهالي إلى مقر الحكم تشكر السلطان على هذه البدعة الحسنة التي استحدثها وعندما رأى السلطان سرورهم قرر المضي في إطلاق المدفع كل يوم إيذانا بالإفطار بدأت الفكرة تنتشر في أقطار الشام أولا القدس ودمشق ومدن الشام الأخرى ثم إلى بغداد في أواخر القرن التاسع عشر ثم انتقل إلى كافة أقطار الخليج قبل بزوغ وكذلك اليمن والسودان وحتى دول غرب إفريقيا لا يزال مدفع رمضان عالقا في أذهان المسلمين في أصقاع العالم العربي والإسلامي وبقي موروثا اجتماعيا يذكرهم بالماضي العريق والأيام الجميلة رغم تسارع الحياة العصرية