قانون مصري بتحصيل نسبة من أرصدة الصناديق الخاصة

01/06/2017
إن لم يكن انفعالا لفضيا رئيس البلاد يغضب من طلب أحد نواب شعبه حينما التمس تأجيل رفع الدعم عن أسعار المحروقات فالنائب من وجهة نظره لم يدرس جيدا ما يقول وما أثار غضب السيسي حينها أن يثار مثل هذا الكلام على الملأ بينما هو يخطط لمزيد من الإجراءات الاقتصادية التقشفية لم يفاجئ الرد المصريين فقد باتوا يتوقعون الأسوأ اقتصاديا مع كل قرار تتخذه حكومة السيسي إن لم يكن السيسي يتحدث عن شعب فقير بقدر ما كان يعرض حالة الدولة المصرية ولأن الدولة فقيرة ترزح تحت ديون طائلة فهي تارة تلجأ إلى الاقتراض من الخارج وأخرى تلتفت إلى الداخل تمتص ما تستطيع من أموال المصريين إن وجدت أحدث القوانين التي أقرها مجلس الوزراء المصري يسمح وللمرة الأولى بالاستيلاء على نسبة من الأرصدة البنكية للصناديق والحسابات الخاصة في البنوك المصرية والتي تقدر بنحو 63 مليار جنيه أي ما يوازي ثلاثة مليارات وستمائة ألف مليون دولار أميركي هو المقصود بالحسابات الخاصة هنا هو صناديق المؤسسات والهيئات التي تجمع أموالها من تبرعات أو رسومات أو غيرها للإنفاق على مرافق معينة وأهم تلك الحسابات المقصودة في القانون الجديد حساب الهيئة العامة للبترول وصندوق تطوير خدمات الطيران المدني وصناديق وزارة الداخلية فضلا عن صناديق المحليات يقف المواطن المصري عاجزا وهو يرى الدولة تتجه لمحاصرته من كل الجهات فهي تخطو شيئا فشيئا باتجاه مدخراته وتفرض في الوقت ذاته ضرائب على الدخل بعد أن أقر مجلس الوزراء قانونا آخر يفرض ضريبة نسبتها عشرة في المائة على من يزيد دخله عن ستمائة جنيه شهريا وتتضاعف تلك النسبة إلى أن تصل إلى اثنين وعشرين بالمائة للمواطنين الذين يزيد دخلهم عن ستة عشر ألفا شهريا يخرج رئيس الوزراء المصري ليطمئن مواطنيه بأن تلك القرارات من شأنها تخفيف الأعباء عنهم نعمل على تخفيف الأعباء عن المواطنين لكنه في الوقت ذاته يبشر المصريين بأنه في غضون خمس سنوات سيتم إلغاء الدعم نهائيا عن الطاقة فأي مصير ينتظرهم بين دخل يتآكل ومدخرات تحت سمع وبصر الحكومة