ترمب يعلن انسحاب بلاده من اتفاق باريس للمناخ

01/06/2017
بين ضفتي الأطلسي لا شيء على ما يرام كان لابد من بروكسل وتورمينا حتى تتضح الصورة فبعد قمتي حلف الناتو ومجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى بدأ التأريخ كما يبدو لعلاقة جديدة بين واشنطن وكل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لم يبدد دونالد ترامب هواجس حلفائه العائدة إلى أيام حملته الانتخابية بل عمقها ولم تكن ما وصفها البعض بعجرفة الرئيس الأميركي وفظاظته أحيانا سوى تجلي مبكر لما هو آت بداية تأزم كانت في قمة الناتو هناك بدأ ترمب غير حريص على عكس أسلافه في المنصب على تأكيد الالتزامات بلاده التاريخية تجاه حلفائه والعالم كما لم يستسغ أعضاء الحلف توبيخه إياهم لعدم رفعهم نفقات الدفاع حتى في جزيرة صقلية الإيطالية تقمص ترمب دور المعارض مفتعل المشكلات توافق في حده الأدنى بشأن قضايا التجارة الحرة والسياسات الحمائية وتغريد أميركي خارج سرب الصناعيين الكبار حين تعلق الأمر باتفاقية باريس للتغير المناخي نتحدث عن أول اتفاق شامل في العالم للحد من انبعاثات الغازات الضارة بالبيئة وتلك وثيقة وعد ترمب بالانسحاب منها خلال حملته الانتخابية لا غرابة إذن أن علت في أوروبا أصوات حانقة لا تجاه سياسات ترمب التي تبقى غير واضحة المعالم وإنما تجاه جملة تصرفاته ومواقفه لسبب ما تقدمت ألمانيا معسكر الإحباط الأوروبي ربما لكون المستشارة الألمانية واحدة من أقوى الشخصيات السياسية في أوروبا بدليل أن معارضيها في الداخل وقادة الاتحاد الأوروبي كافة التفوا حولها وربما للشعور ألمانيا كما قال محللون بقدرتها على قيادة ما يوصف بالعالم الحر فهل تتجه برلين لتكون رأس الحربى فيما بدا أنها مواجهة أوروبية أميركية غير مسبوقة بعد تجربتي القمتين خلصت أنجيلا ميركل إلى قناعات أطلقتها في جمل التحالفات القديمة ليست حتمية ولت تلك الأوقات التي كنا نعتمد فيها على الآخرين وعلى الأوروبيين أن يأخذوا مصيرهم بأيديهم ولئن كان في إشارة إلى ستة عقود قضتها أوروبا تحت المظلة الدفاعية الأميركية ففيها تشكيك في إمكانية الاعتماد المطلق بعد الآن على أميركا كحليف ولعل فيها كذلك تلميحا إلى ضرورة أن تصبح أوروبا لاعبا نشطا على الساحة الدولية بسبب سياسات واشنطن تجاه أيا كان ما تقصد ميركل فقد استفزت تصريحاتها دونالد ترمب وجدها الرجل سانحة ليغرد على موقع تويتر كتب منتقدا ألمانيا على فائض ميزانها التجاري وحجم إنفاقها العسكري الذي رآه ضئيلة وقال هذا أمر سيء للغاية للولايات المتحدة وسوف يتغير