حكومة السراج تمد حبل الود لحفتر

09/05/2017
لم تكن المرة الأولى التي يصرح فيها وزير خارجية حكومة الوفاق الوطني محمد سيالة بتصريحات يمد من خلالها حبال الود إلى اللواء المتقاعد خليفة حفتر ففي تصريح سابق في ديسمبر من العام الماضي قال سياله إن قوات حفتر تشكل نواة للجيش الوطني لكن هذه المرة أعلن الرجل أن حفتر هو القائد العام للجيش كان ذلك في مؤتمر صحفي بالجزائر عقب انتهاء الاجتماع الوزاري لوزراء خارجية دول جوار ليبيا بالتأكيد هو قائد عام الجيش الليبي وقرار تعيينه صدر من مجلس النواب وهو مجلس نواب منتخب لفئات الشعب المختلفة ولذلك فهو قائد عام الجيش الليبي لا يوجد غبار في هذا تصريحات استهجنتها فصائل ثورية داعمة للاتفاق السياسي دعت إلى سياله إلى الرحيل وبأنه لم يعد مرغوبا لدى ثوار السابع عشر من فبراير وأعلنت أن حفتر حاول زعزعة استقرار العاصمة والجنوب الليبي وأن ما وصفتها بميليشياته المسلحة ارتكبت المجازر في شرق البلاد ويستمد خليفة حفتر شرعيته من مجلس النواب المنعقد في طبرق في مخالفة للاتفاق السياسي الموقع بين أطراف الأزمة الليبية في الصخيرات المغربية في ديسمبر من العام 2015 فالمادة الثامنة من الأحكام الإضافية للاتفاق تنص على شغور المناصب العليا العسكرية منها والأمنية والمدنية بعد مرور شهر من توقيع الاتفاق ومن المتوقع أن تؤثر تصريحات وزير خارجية محمد سيالة سلبا على العلاقة بين الفصائل والتشكيلات المسلحة المناوئة لحفتر في العاصمة طرابلس وبين المجلس الرئاسي الذي تدعمه هذه الفصائل والذي يبدو أن التقارب الأخير بين رئيسه فايز السراج وبين اللواء المتقاعد حفتر انعكس في هذه التصريحات خصوصا وأن السيالة عرف بأنه مقرب من السراج في مقابل ذلك يستمر حفتر في تصعيد عملياته العسكرية شرق البلاد وجنوبها عبر قصف طائراته لمواقع تابعة لحكومة الوفاق الوطني بل وارتكبت قواته ما يمكن وصفها بجرائم الحرب ولم يكف عن التلويح باقتحام قواته للعاصمة طرابلس وهذا ما يقود للتساؤل حول مدى قبوله للاتفاق السياسي إطارا للتسوية السياسية في ليبيا