تركيا تبني جدارا عازلا على حدودها مع إيران

09/05/2017
تركيا تنوي رفع أسوارها على الحدود مع إيران جدار اسمنتي بطول 70 كيلومترا في الخط الحدودي بين محافظتي اغري وايغدر تركيتين مسؤول تركي عزا أسباب الخطة غير المسبوقة على حدود بلاده مع إيران إلى منع تدفق الإرهابيين وعناصر حزب العمال الكردستاني إستراتيجية تركيا في بناء الجدر على الحدود سبق أن بدأتها في سوريا عندما أقامت جدارا حدوديا في ظل التوترات الأمنية على حدودها الجنوبية سعت من خلالها أنقرة للحد من تدفق التنظيمات المتشددة خاصة حزب العمال الكردستاني الذي أضحى يتخذ من مناطق في شمال سوريا مقرا له ومنطلق لعملياته وتنظيم الدولة الموجود في أكثر من منطقة الجدار المزمع بناؤه هذه المرة شرقا فهناك شكوى تركيا صريحة من تسلل مقاتلين قادمين من الجارة الشرقية إيران وتنفيذهم عمليات عسكرية في أراضيها فضلا عن اتخاذ حزب العمال الكردستاني مواقع له في مخيمات عدة في المناطق الحدودية داخل إيران كان لافتا في الأنباء عن الجدار الحدودي التركي أن طهران أبدت عدم اعتراضها وقالت على لسان مسؤول في وزارة الخارجية إنها على علم بالأمر لكن المسؤول طالب أنقرة بضرورة إعلام بلاده عند بنائها الجدار المرتقب الرد الإيراني وإن بدا ظاهره موافقة ضمنية يحمل في طياته لغة حذرة اعتادت طهران اعتمادها مع جارتها أنقرة فالعلاقات التركية الإيرانية وإن حكمتها طيلة الفترة الماضية واقعية سياسية أساسها التفاهم حيال العديد من القضايا الدولية والمصالح الاقتصادية فقد واجهت أزمات حادة في قضايا إقليمية وصلت إلى ذروة الخلاف في الشأن السوري والعراقي فالتصعيد بين طهران وأنقرة قبل أشهر انتقل من حرب التصريحات الإعلامية إلى توتر سياسي بعد استدعاء إيران السفير التركي لديها على خلفية انتقاد الرئيس أردوغان ما وصفه السياسة التوسعية لإيران في المنطقة وتصريحات لوزير الخارجية مولود تشاوش أوغلو قال فيها إن إيران تريد تحويل سوريا والعراق إلى المذهب الشيعي في ظل مشهد الجدار الخرساني الذي تعتزم تركيا تشييده على حدودها مع إيران يبرز السؤال عما يحمله القرار التركي من اتهام غير مباشر لإيران بعدم القدرة على ضبط حدودها فضلا عن إيوائها جماعات إرهابية معادية لتركيا ناهيك عن عدم إبعادها أو طردها التعقيد في العلاقات التركية الإيرانية بين التقاطع طورا والتناقض أطوار كثيرة وحتى التصادم في مناطق عدة كما في سوريا والعراق من السمات البارزة في مشهد علاقات البلدين لا يفتئ يطفو على السطح بين حين وآخر