الحرب الإعلامية والنفسية في العراق

09/05/2017
الحرب دهاء عنوان إصدار لتنظيم الدولة يبدو أنه حمل أكثر من رسالة بعد أيام من إصدار التنظيم صورا عن غاراته على مواقع القوات الأمنية العراقية في مدينة الرطبة غربي محافظة الأنبار ها هو يبث إصدارا لما يسمى ولاية صلاح الدين الرسالة الأهم التي حملها الإصدار وفق المتابعين مفادها أن إخراج التنظيم من المدن التي كان يسيطر عليها لم يقض عليه بل منح مقاتليه فرصة خوض حرب العصابات من جديد حرب ضروس يخوضها الطرفان خارج ميادين القتال أيضا إنها الحرب الإعلامية والنفسية التي يجند لها التنظيم كافة قدراته ليس أقلها التصوير الجوي لمواقع الجيش أثناء تعرضها للهجوم بين حديثة وبيجي وهي مناطق بعيدة نسبيا عن بؤرة القتال في الموصل حرص التنظيم على التذكير بعملياته السابقة مثل تلك التي جرت في تكريت والتي قال إنها جاءت بعد استطلاع للمدينة وتحديد أهداف رخوة فيها إنما يمثل رسالة واضحة للحكومة العراقية مفادها أن معركة الموصل التي سخرت لها إمكانيات هائلة تحولت إلى حرب استنزاف طويلة بعد أن تركت ظهرها مكشوفا في مناطق وصلاح الدين وديالى والقوات التي نشرت على مساحات واسعة لمسك الأرض هناك باتت أهدافا سانحة وخاصرة لينة المقابل فإن خلية الإعلام الحربي التابعة للجيش العراقي أعلنت عن مقتل مائة من أفراد التنظيم في غارات جوية على عدد من مقرات التنظيم في محافظة الأنبار بينما تستمر الحكومة العراقية وهي المتهمة من قبل لجنة الأمن والدفاع النيابية بالتقصير في إدارة الملف الأمني والعسكري تستمر بمحاولتها التقليل من أثر هجمات تنظيم الدولة في مختلف المناطق حتى إن رئيس الوزراء حيدر العبادي قال إن مثل هذه الهجمات إنما تعبر عن يأس أصاب التنظيم كما أصاب بعض شركاء العملية السياسية