مصير اتفاق خفض التوتر في سوريا

08/05/2017
عدة أيام مرت على اتفاق أستانا لتخفيف التصعيد في أربع مناطق سوريه لكن اللافت في المشهد أن أعمدة الدخان ما تزال تتصاعد من قلب تلك المناطق جراء خروق علانية من قوات النظام برا وجوا فما الذي يريده نظام الأسد من استمرار التصعيد ما أعلنه وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحفي عن رفض مشاركة قوات دولية تشرف عليها الأمم المتحدة يبدي توجهات النظام في استثمار الاتفاق لكل بند وتفصيل لصالحه وحتى أنه يذهب أبعد من ذلك لوضع شروط على المعارضة والطلب منها محاربة فتح الشام جبهة النصرة سابقا عندما يكون الحديث عن مناطق آمنة تقيمها الأمم المتحدة هذا الموضوع مختلف تمام هذا يعني أنها هي مسؤولة عن أمنها ومسؤولة عن حمايتها وهذا شيء مرفوض من قبل الحكومة السوري تصريحات المعلم تأتي بينما تمضي روسيا نحو الحصول على غطاء دولي من خلال عرض الاتفاق للتصويت على مجلس الأمن وشرعنته لاسيما من قبل واشنطن التي لم تعلن بعد تأييده أو مباركته النبرة السورية في محاولة زرع بذور الشك بنجاح الاتفاق وعمليات النظام العسكرية المستمرة لم تخرج عن إطار سياسة المراوغة وإغراق الأطراف بالتفاصيل وأيضا فتح جبهات مع دول الجوار فالمعلم حذر من جديد الأردن من دخول الأراضي السورية دون تنسيق مسبق وقال في حال حدوث ذلك ستعتبر قواتها معادية كان باديا أن نظام الأسد يسعى لاستباق أي تحركات تركيا من الشمال أو أردنية من الجنوب فضلا عن تثبيت نفسه الطرف الرئيسي بوصفه هو من يقبل أو يرفض المشاركين في القوات المراقبة المنصوص عليها في بنود اتفاق استانا اتفاق تخفيف التصعيد غير المسبوق تحت ذلك الاسم والمعنى في العرف الدولي لا تعرف طبيعته تحديدا فهو ليس اتفاقا لوقف إطلاق النار أو هدنة ولا اتفاق مناطق آمنة وربما أرادت روسيا من خلاله استباق تطبيق فكرة المناطق الآمنة التي لوحت بها الإدارة الأميركية وتمرير رؤيتها هي تحت عنوان مناطق خفض التوتر بما يرضي نظام الأسد وإيران سيطرة النظام على بلدة الزلاقيات بريف حماة والهجوم الواسع على حي القابون في دمشق والعمليات العسكرية في قلب مناطق اتفاق تخفيف التصعيد من درعا جنوبا إلى حمص وسط البلاد عدا عن القصف الجوي المستمر لإدلب تبدي أن نظام الأسد وحلفاءه ماضون في سياسة فرض شروطهم في الميدان كما فعلوا في كل الاتفاقات عبر سنوات الأزمة وهذه المرة تحت غطاء اتفاق تخفيف التصعيد