طفل يمني يموت كل عشر دقائق لأسباب صحية

08/05/2017
لم تعد الحرب في اليمن وسيلة القتل الرئيسية فمرض الكوليرا بات يحصد أرواح اليمنيين تباعا في الآونة الأخيرة وأكثرهم من الأطفال إذ تقول الأمم المتحدة إن طفلا دون الخامسة يموت لأسباب يمكن الوقاية منها كل عشر دقائق باليمن كما دقت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر في آخر تقاريرها بعد أن أظهرت الأرقام وفاة خمسة وعشرين شخصا في الأسبوع الواحد المتفق عليه وجود بضعة آلاف مشتبه بإصابتهم بمرض الكوليرا بينما توفي عشرات منهم وخصوصا في العاصمة صنعاء وحدها محافظة ذمار جنوبي صنعاء شهدت وفاة خمسة أشخاص وإصابة نحو 60 خلال الأسبوع الماضي وفقا لمصادر صحية في المدينة الخاضعة للحوثيين بينما بلغ عدد الحالات المحتملة أكثر من مائة وعشر حالات ما يزال معظمها في المراكز الصحية لتلقي العلاج ولا يختلف الحال كثيرا في محافظة المحويت التي تخضع بدورها لسيطرة الحوثيين وقوات صالح على أن عدد الضحايا الكبير يؤكد تفشي وباء الكوليرا كما تقول منظمة الصحة العالمية خلال الأسبوع الماضي بين السابع والعشرين من أبريل والسادس من مايو وصلتنا 1360 حالة وتوفي منهم 25 وهو أمر يبعث على الانزعاج الشديد ما نواجهه اليوم هو عودة انتشار وباء الكوليرا منظمة اليونيسيف أعلنت تقديمها سبعة أطنان من الأدوية والمواد الطبية تكفي لعلاج نحو ألفين من أصحاب الإصابات المتوسطة والحادة بالوباء خصوصا في صنعاء وقد منعت الحرب المستعرة في اليمن منذ عامين انتظام عمل محطات الكهرباء وضخ المياه ما أثر على نوعية المياه كما أن تجاهل سلطة الحوثيين لتكدس أطنان من المخلفات في شوارع العاصمة فاقم المأساة وزاد الأزمة عمقا موسم هطول الأمطار وإضراب عمال النظافة احتجاجا على توقف رواتبهم منذ عدة أشهر وقد دفع النزاع للسيطرة على البنك المركزي إلى انقطاع معظم رواتب القطاع العام بصنعاء وفشل الحوثيين في سداد الأجور منذ تشرين الأول أكتوبر الماضي وألقت الضائقة المالية بظلالها القاتمة على إمدادات المستشفيات الصحية ورواتب الموظفين والأطباء