أحكام جديدة في قضية "غرفة عمليات رابعة"

08/05/2017
بشكل نهائي يسدل الستار على القضية التي عرفت إعلاميا بغرفة عمليات رابعة ثلاثة أحكام بالمؤبد كانت من نصيب محمد بديع مرشد جماعة الإخوان واثنين من أعضاء مكتب الإرشاد وفضلا عن الحكم بالسجن المشدد خمس سنوات على 14 متهما آخرين قضت المحكمة التي عرضت أمامه القضية للمرة الثانية ببراءة 21 متهما تكتسب القضية بعدا إعلاميا لأسباب منها عدد الصحفيين المتهمين بها سواء منهم من حكم بخمس سنوات أخيرا أو من نال البراءة فالجميع قضوا قرابة ثلاث سنوات أو تزيد في سجون كالعقرب وغيره مما تواترت التقارير الحقوقية بسوء سمعتها وبشاعة ما يتعرض له نزلائها من انتهاكات غير آدمية عرضت حياة كثيرين منهم للخطر ولا يعني تخفيف الأحكام أو إلغائها في قضية كهذه كثيرا لبعض المتهمين ممن أدرجت أسماءهم في عشرات القضايا منذ الانقلاب كما لم يذكر القاضي كيف يمكن تعويض من حكم ببراءتهم عن تلك الأيام والليالي التي شاركوا فيها على الهلاك محرومين من أسرهم وأبنائهم تحفظ ذاكرة هذه القضية مشاهد كهذه أدخل فيها الناشط الشاب محمد سلطان إلى المحكمة محمولا بعد إضرابه عن الطعام خلال الحبس بينما وقف والده صلاح سلطان عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مطالبا بإنقاذه الأب وولده حكمه بخمس سنوات غير أن حكم الابن جاء غيابيا للإفراج عنه صحيا زوايا عديدة بالمشهد تستحق التوقف منها تلك الفجوة الضخمة بين هذه الأحكام وبين الأحكام الصادرة في المرة السابقة بذات القضية آنذاك حكم على أربعة عشر متهما بالإعدام وعلى ستة وثلاثين بالسجن المؤبد إلغاء الإعدامات بالكامل وتخفيض المؤبدات على هذا النحو قد يضعه البعض في صالح النظام القضائي المصري لكن آخرين يرون فيه تساهلا في إصدار أحكام إعدام بالجملة أثار استنكارات حقوقية واسعة ومس سمعة القضاء في مصر بعد انقلاب يوليو لكن هل ما زال النظام المصري حقا بحاجة لأحكام الإعدام في صراعه مع معارضيه سؤال قد يجيب عنه ارتفاع وتيرة التصفية الجسدية والقتل الميداني خارج إطار القانون وهي توصيفات حقوقية لما تمارسه السلطات المصرية بشكل شبه يومي مما تقول إنه تصفية لمطلوبين خلال مواجهة مزعومة بين هذا المسار وبين قضية رابعة نفسها نسب وصلة فالمتهمون سواء في قضية غرفة رابعة أو قضية فض الاعتصام كلهم أو جلهم كان معتصما داخل الميدان في ذلك النهار الدامي من أغسطس آب 2013 وكانوا جميعا عرضة لرصاص الجيش والشرطة المصريين الذي أردى المئات خلال تلك المجزرة غير المسبوقة في التاريخ المصري الحديث كما يقول حقوقيون يعلق محامو المتهمين في هذه القضايا على ذلك بأن موكليهم لا يحاكمون ربما إلا على النجاة من الموت يوم المذبحة