مستويات غير مسبوقة للأزمة الاقتصادية في مصر

07/05/2017
مستويات جديدة غير مسبوقة تبلغها الأزمة الاقتصادية في مصر جعلت البلاد رهينة ديون داخلية وخارجية تفوق إجمالي ناتجها المحلي ذاك ما يقوله تقرير جديد صدر عن وزارة المالية في مصر ورسم صورة قاتمة للواقع الاقتصادي المتردي في البلاد التقرير أشار إلى الدين العام في الشهور الثمانية الأولى من السنة المالية الحالية إلى مائة وسبة في المائة من الناتج الإجمالي كما تجاوزت فوائد الدين وحده وفق التقرير أكثر من مائة وثمانين مليار جنيه أي ما يعادل عشرة مليارات دولار وأظهر التقرير أن إجمالي ديون البلاد بلغ 3 تريليونات ونصف تريليون جنيه أي ما يعادل نحو مائة وسبعة في المائة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي يقول منتقدو السياسات الرسمية المصرية إنها تجابه وطأة الديون بمزيد من الاضطراب الأمر الذي جعلها في موقع ضعف أمام إملاءات للمؤسسات المالية الدولية التي أثقلت كاهل الحكومة والشعب على حد سواء حتى المعونات العربية والدولية تلك التي كانت تمنح الاقتصاد المصري جرعة تسكن أوجاعه تراجعت هي الأخرى بنحو كبير حيث تقلصت إلى نحو خمسمائة مليون جنيه خلال الشهور الماضية مقارنة مع قرابة مائة مليار جنيه خلال نفس الفترة في الأعوام السابقة مصاعب تضاعفت تحولت وعود السيسي لشعبه بالرفاهية الاقتصادية إلى سراب حسبه بعض المصريين ماء في مرحلة ما كيف لا وقد بلغت البطالة مستويات غير مسبوقة وارتفعت الأسعار حتى ألهبت جيوب المواطنين بما لا طاقة له به وانهارت العملة مقابل الدولار لتتركهم يجابهون ضغوطهم المعيشية المتراكمة وفي غياب خطة واضحة من الحكومة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه يحوم فوق القرار الحكومي المصري شبح نحو ثماني قضايا ضد مصر في المحاكم الدولية تطالب القاهرة بتعويضات مالية ضخمة تنذر بالأسوأ اقتصاديا هي الأخرى سبق لمصر أن تجرعت من تلك الكأس المرة عندما طولبت بدفع ملياري دولار لإسرائيل في قضية تعويض بشأن الغاز لا تل أبيب تبدي رأفة بالوضع الاقتصادي المصري المتردي ولا بعثة صندوق النقد الدولي فقد زرت القاهرة تأبط شروطها المتشددة من أجل صرف جزء ثاني من قرض تنوي مصر تسكين مواجعها الاقتصادية به فقد طالب صندوق النقد برفع أسعار الكهرباء والوقود والفائدة في حزمة بدت أقرب للكابوس الاقتصادي الوشيك لدى حكومة أدمنت للاقتراض وشعب لا قبل له بأي ارتفاع في الأسعار يصيب عصب حياته المعيشية