ماكرون.. أصغر رئيس في تاريخ الجمهورية الفرنسية

07/05/2017
فعلها إيمانويل مكرون ابن التاسعة والثلاثين عاما ليصبح أصغر رئيس في تاريخ الجمهورية الفرنسية فضلت فرنسا وزير الاقتصاد السابق رئيسا لها ليقود الاستمرارية في كنف الاتحاد الأوروبي بدل الزج بالبلاد في مخاطرة كانت مرشحة أقصى اليمين ماري لوبان تروج لها بالتخلي عن عملة اليورو وإغلاق الحدود والانكفاء عن الذات وكبح الهجرة كان انتخاب مكرون إذن أقرب إلى اقتراع حول هوية فرنسا التي يريدها الناخبون خلال المرحلة المقبلة ماكرون الذي لم يعرف في الأوساط السياسية إلا منذ ثلاثة أعوام خلت قلب موازين السياسة في فرنسا فحضوره جعل اليمين واليسار يتواريان عن الأنظار لأول مرة في فرنسا منذ ستة عقود من اليسار واليمين التقليديان الممثلان بالحزب الاشتراكي وحزب الجمهوريين بهزيمة كبيرة في الدور الأول من الانتخابات غير أن انتصار إيمانيل ماكرون سوف لن يكون صكا على بياض لم يكن مكرون الخيار الأكثر تفضيلا لشريحة واسعة من الناخبين لكنه كان بالنسبة لكثيرين اختيار الضرورة لمرحلة ارتفع فيها تيار أقصى اليمين في أوروبا استطلاعات الرأي تجزم أن كثيرا من الذين صوتوا لصالح الرجل إنما فعلوا ذلك منعا ماري لوبان من قيادة ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليوم بدلا من كونهم يتفقون تماما مع نهج المصرفي السابق الذي تحول إلى السياسة تنفس الأوروبيون الصعداء بعد فوز مكرون ذلك أن صدمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وانتخاب دونالد ترمب رئيسا لأميركا ليس عنهم ببعيدين ابتهاج الليلة عند فريق مكرون وناخبيه أما في الغد فرصة أخرى عندها سيسعى ساكن قصر الإليزيه الجديد على الفور إلى اقتناص أغلبية برلمانية في الانتخابات التشريعية المقررة في الحادي عشر من يونيو القادم تمكنه من زمام الأمور من أجل تطبيق مما دفع عنه في حملته الانتخابية من إصلاحات في البيت الفرنسي والبيت الأوروبي على حد سواء دون أن يستطيع تجاهل ما حققه أقصى اليمين من توسع في فرنسا وسعيه المتوقع ليثأر تشريعيا من الهزيمة التي مني بها رئاسيا