اتحاد العلماء المسلمين يدعو مسلمي أوروبا لمزيد من الاندماج

07/05/2017
من بلد إلى آخر تتفاوت أوضاع المسلمين في أوروبا غير أنهم في مواجهة تحدي الاندماج سواء كيف تكون أوروبيا بل وهل من الضروري أن تكون كذلك أصلا أسئلة تستعر أكثر مع كل اعتداء إرهابي أو كلما حانت استحقاقات سياسية كرئاسيات فرنسا هذه الأيام والانتخابات التشريعية في بريطانيا الشهر القادم وتشريعيات ألمانيا في سبتمبر أيلول المقبل على خط تلك التحديات والاستحقاقات دخل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بما يشبه خريطة طريق تحض الجاليات المسلمة على الاندماج الإيجابي في المجتمعات الأوروبية اندماج لا يتحقق وفق البيان إلا عبر المشاركة الفعالة في الانتخابات والتزام قوانين تلك البلاد والحفاظ على المواثيق والعهود والمساهمة في تقدم المجتمع اتساقا مع ما أصبحت عليه تلك الجاليات في أوروبا من شأن وما يزخر به أبناءها من مخزون ديني وثقافي وأخلاقي يؤهلهم للقيام بذلك وأن يكونوا رسل خير وسلام ومحبة وتعاون وتلك مسؤولية قال الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إنها تزداد جسامة بالنظر إلى ما تسببه تصرفات بعض المنتسبين إلى الإسلام من ضرر بالغ بصورة الإسلام والمسلمين في إشارة إلى الهجمات المسلحة التي شهدتها مدن أوروبية كثيرة وتبنى معظمها تنظيم الدولة الإسلامية وهي اعتداءات تلقفتها قوى اليمين الأوروبي المتربصة بالأجانب لتحولها إلى مادة انتخابية ووقود للمعارك السياسية من أجل الوصول إلى السلطة ولم يفت الاتحاد أن يحذر في بيانه من خطورة تلك الأفعال مذكرا بأن النازية والعنصرية والظلم أشعلت حربين عالميتين راح ضحيتهما عشرات الملايين من البشر ودمرت أوروبا بالكامل لكن البيان خاطب أيضا من سماه ضمير الأكثرية الحاكمة في أوروبا بالقول إن الإسلام في حقيقته هو دين الرحمة والسلام والعدل والمساواة وتلك مبادئ تشترك فيها الإنسانية جمعاء وبصرف النظر عما يحول دون اندماج المسلمين أكان إعراضا منهم أو صدا من الآخر المجتمع والدولة أو كلا الأمرين معا فإن مقياس الاندماج ومفهومه يختلفان من بلد إلى آخر ففي فرنسا يتعين على العرب والمسلمين الذوبان والانصهار تماما في الثقافة الفرنسية وهذا النموذج الأقرب إلى الإلغاء هو ما تفرضه العلمانية الفرانكفونية خلافا لما يسمى العلمانية الأنجلوسكسونية في دول كبريطانيا والولايات المتحدة ترى في الاندماج إضافة قيم جديدة للقيم الموجودة أصلا إثراء للمجتمع وتلك مقاربة إنسانية قادت فيما يبدو أناسا كثيرين إلى أعلى المراتب القيادية في مجتمعاتهم الجديدة