هذا الصباح- الحنين يكسو موسيقى الطوارق في مخيمات اللجوء

06/05/2017
ألحان خائفة ضائعة لاجئة وحنين قاتل لوطن لم يبق منه سوى والأحزان والذكريات وأغاني لها عمر الضياع وسنوات الشقاء في الغربة واللجوء يضمد جراحهم السجن معذبتي في مخيم بلاطة ويشد بالكلمات والألغام على أيدي خمسين ألف لاجئ يقاسمونه شظف العيش ولوعة الفراق لكنه لا يحيد عن المطالبة بالحقوق السياسية والاقتصادية للاجئين تقول هذه الكلمات هذه أغاني تتحدث عن اللجوء ومغادرة الأوطان قصرا تحت ضغط الحروب والمشاكل الأمنية أحاول أن أقول للاجئين إنكم لستم وحدكم في هذه المعاناة سيسمع العالم صوتكم وسيساعدكم فهناك دائما أمل فحين تشتد وطأة للحنين وتقصي الظروف تفتح الأغاني الطوارقية نافذة على حياة أخرى لا حروب فيها ولا لجوء حياة ينعم فيها الطوارق بالأمان ويعودون إلى الترحال في الصحراء كما عاشوا عبر القرون دون قيود أغاني قد تطرب لها الأسماع مثل كل الألحان لكنها بالنسبة للطوارق هنا تعبير عن الأحلام المقدورة بالأمن والاستقرار ووسيلة يتعلق من خلالها الإنسان بأرض هجرته منها الحروب والصراعات هذه الملاحم الفنية ما يعتبره الطوارق أمجادا وتضحيات سطرها الأجداد رفضا ومقاومة للإخضاع ذاكرة يحفظها فنانو الطوارق الشعبيون ويؤدونها على إيقاع آلة التقليدية وتتوارد أجيالهم إنشادها جيلا بعد جيل وفي ظل المعاناة والهجرة القسرية عن الأوطان تنكر هذه الملاحم شعب الطوارق المشتت في الملاجئ بالبطولات بالأمجاد الغابرة هذه الملاحم تنشد بعد الانتصار على الأعداء وكان ذلك أيام المجد الغابرة حيث الرجال الأشداء والأقوياء الكرماء يذودون عن كرامة الطوارق ولا يقبلون الظلم اماسي وأغنيات تحيي الأمل في النفوس الهاربة من الحرب والموت وتبدد وحشة الغربة واللجوء اللاجئين حق الطرب والغناء وعليهم بناء وطن بديل من رقصات الجزيرة مخيم برا شرقي موريتانيا