هذا الصباح- آثار وانعكاسات ضريبة القيمة المضافة في الخليج

06/05/2017
لا يخلو حديث هذه الأيام في الأوساط الاقتصادية والمالية الخليجية من الكلام عن التداعيات المحتملة لفرض ما يعرف بضريبة القيمة المضافة في هذه المنطقة التي لطالما شكلت نموذجا نادرا في الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية ولكن ما هو المقصود أصلا بهذه النوعية من الضرائب ضريبة القيمة المضافة لأول مرة في فرنسا خلال منتصف القرن المنصرم وهي ضريبة غير مباشرة تسري على جميع السلع والخدمات إلا ما أعفي منها صراحة ويجري فرض تلك الضريبة على الفرق المالي بين سعر تكلفة أي سلعة أو خدمة وسعر بيعها وتعد ضريبة القيمة المضافة من أكثر الأنواع الضريبية انتشارا في العالم إذ أنها مطبقة في حوالي 150 دولة وتختلف هذه الضريبة عن نوع آخر من الضرائب يسمى ضريبة المبيعات المبيعات تفرض فقط على القيمة النهائية للسلع والخدمات عند بيعها وعادة ما يضطر الحكومات إلى فرض هذه النوعية من الضرائب لزيادة إيراداتها العامة أو للحد من أي صعود في عجز الموازنة العامة للدولة معارضو هذه الضريبة يحذرون من أن فرضها قد يفضي عاجلا أو آجلا إلى المزيد من غلاء الأسعار وإلى التأثير سلبا على الاستثمار وإيرادات الشركات لكن المؤيدين يقولون إن نسبة الضريبة محدودة للغاية إذ تبلغ خمسة في المئة فقط وأنه سيستثنى من تطبيقها ثلة من القطاعات الحيوية مثل الرعاية الصحية والأدوية والتعليم والخدمات الاجتماعية وعشرات السلع الغذائية الأساسية ومن ثم فإن تأثيرها على المستوى العام للأسعار وعلى إيرادات الشركات سيكون ضئيلا أو هكذا يقول هؤلاء المؤيدون وفي المقابل فإن ثمة إجماعا بين هؤلاء وهؤلاء على أن تاريخ الاقتصاد العالمي يشي دوما بأن الضرائب والرسوم لن تشكل وحدها الحل السياسي لأي أزمة اقتصادية مهما كانت