نظام الأسد يصعّد ولم يجف حبر اتفاق "تخفيف التصعيد"

06/05/2017
الساعة الثانية عشرة منتصف ليل الجمعة في اتفاق تخفيف التصعيد يدخل حيز التنفيذ لكن قبل أن يجف حبر اتفاق لتكتمل فرحة الضامنين بدأ التصعيد نظام الأسد يقصف قلب مناطق نص عليها اتفاق الثلاثي روسيا وتركيا وإيران من ريف حماة شمالا إلى حمص في وسط البلاد إلى درعا جنوبا يستكمل النظام والميليشيات الأجنبية الموالية لإيران عملياتهم العسكرية تاركين اتفاق أستانا خلف ظهورهم وكأنه لم يكن لكن اللافت أن إيران أحد الأطراف الثلاثة الضامنة لاتفاق أستانا لم تتخذ أي موقف يتضمن أمرا لمليشياتها بالتوقف عن القتال فهل هناك ما لا يرضي إيران بالاتفاق وإن روسيا الراعي الأكبر لاتفاق حيال ما يجري من خروقات علنية لخارطة طريقها بشأن الحل في سوريا حتى الساعة لم تخرج أي تصريحات من موسكو بشأن خروق النظام وحلفائه رغم حرص المسؤولون الروس بعد توقيع اتفاق آسيتانا على إظهار قدرتهم أمام العالم في التحكم في المشهد السوري لكن الاتفاق الذي شكل متنفسا للسوريين المثقلين بالمتاعب رافقته تخوفات من أن يخلص إلى تقسيم البلاد فضلا عن فقدان المصداقية بالاتفاقات الدولية بعد خيبة أمل رافقتها على مدار سنوات الأزمة السورية اتفاق تخفيف التصعيد أو التوتر أو الهدنة المؤقتة أيا كان المسمى لم يكن مجرد اتفاق لوقف النيران وإنما له تفصيلات نشرت بنودها وزارة الخارجية الروسية أهمها المناطق الأربع المحددة جغرافيا فضلا عن مناطق عازلة ستكون بين النظام والمعارضة والأبرز فريق العمل المشترك من الدول الضامنة للاتفاق الذي سيقيم نقاط للرقابة على الالتزام بالهدنة وحواجز لضمان تنقل المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية ثمة من يعتقد أن نظام الأسد وحلفاءه يسعون لتحقيق مكاسب الساعات الأخيرة قبل بدء ارتفاع الأصوات فوق رأس النظام لالزامه بوقف الطيران الحربي ومرحلة التطبيق ستأخذ وقتا حتى يتم إكمالها هذا إذا لم يتم إفشال الاتفاق من قبل الميليشيات حليفة لإيران فإيران التي كان حضورها في الاتفاق محط استياء شديد من أطراف عدة قد لا تروق لها تفصيلات الاتفاق وتسعى لأن تفرض شروطا جديدة على الأرض يكون لها فيها نفوذ أوسع يمكنها من حرية التحرك مستقبلا فاتفاق كهذا يغل يد إيران عن مطمح منذ البداية بتحقيق نصر حاسم وأن تكون اللاعب الأول في سوريا وذلك ما قطعته روسيا منذ التدخل العسكري في سوريا قبل عامين وفرضت نفسها في جميع الحلول العسكرية منها وحتى السياسية