مرسي يؤكد أن حياته يتهددها الخطر

06/05/2017
لم يعرف عن الرئيس المصري المعزول محمد مرسي طيلة جلسات المحاكمة الماضية أن تطرق إلى معاناته الشخصية رغم شدتها منذ نحو أربعة أعوام في المعتقل أثر مرسي دائما تحدي نظام السيسي والحديث عن الطابع السياسي لمحاكمته وبطلانها وتمسكه بشرعية منصبه غير أن الرجل وفي الجلسة العشرين لمحاكمته أمام جنايات القاهرة أطلق صيحة استغاثة ما قد يعني أن الحال بلغت حدا لا يحتمل في الجلسة التي دارت بعيدا عن الكاميرا ونظرت فيما يعرف إعلاميا بقضية إهانة القضاء طالب مرسي بالتواصل مع محاميه لمناقشة أمور قال إنها تمس حياته وحيث إن الرئيس المعزول لم يلتق فريق دفاعه منذ بدايات سجنه كما أنه حرم من الالتقاء بأهله طيلة هذه المدة فالواضح أن ثمة أشياء كثيرة طرأت وأن طلبه غير المسبوق يتعلق بتطورات جدية وربما خطيرة ووجودية حتى أوساط ما يعرف بحملة الشعب يدافع الرئيس اعتبرت أن مرسي لا يطلق مثل هذا التصريح إلا إذا كان يتعرض لضغوط كبيرة ومستمرة تهدد سلامته وأن نداءه صرخة مدوية للمجتمع المصري والإقليمي والدولي في ظل ظروف تعتيم شديدة وغياب كامل عن أي متابعة لأحوال الرئيس المعزول في محبسه يسود اعتقاد واسع أن مرسي ورفاقه يتعرضون لعملية قتل بطيئة ممنهجة لتغييبهم بصمت لا لأن السلطات المصرية لم تتعهد بضمان سلامة المعتقلين السياسيين وحسب وإنما أيضا بالنظر إلى حوادث وفاة السجناء المتكررة في المعتقل بسبب تدهور حالتهم الصحية ولطالما اشتكى المعتقلون من غياب الرعاية الصحية بحدها الأدنى وعدم مراعاة أحوال فئة المرضى وكبار السن منهم الرئيس المعزول نفسه تحدث في إحدى جلسات المحاكمة عام 2015 عن تغير محوري ممنهج ضده داخل السجن وعن إجراءات مريبة لو تمت كانت ستؤدي إلى ما لا يحمد عقباه وبينها حادثة رفضه طعاما قال إنه لو تناوله حدثت جريمة كبرى وإذ أصبح مرسي كصاحب قضية وبما يمثله من حالة ظلم سياسي وإنساني صداعا وربما كابوسا لسلطة أزاحته بالقوة فليس مستغربا ولا مستبعدا ربما أن يكون الخلاص منه حلما يداعب خصومه بعدما نجح الرجل وهو السجين ومسلوب الحقوق في أن يكون أكثر منهم قوة من الناحية الأخلاقية والمبدئية على الأقل