قرصنة الانتخابات الفرنسية وجدل الدور الروسي

06/05/2017
قطع فترة الصمت الانتخابي في فرنسا دوي التسريبات تعرضت لها حملة إيمانويل ماكرون المرشح في الانتخابات الرئاسية التي يواجه فيها مرشحة أقصى اليمين مارين لوبان طلبت اللجنة المشرفة على الانتخابات من وسائل الإعلام عدم نشر محتوى أي من رسائل البريد الإلكتروني المسربة من حملة ماكرون حتى لا تؤثر في نتائج التصويت في الجولة الحاسمة الأحد لكنه سبق تحضيرات اللجنة تدفق للمعلومات حصل الناس عليها عبر الإنترنت حاولت حركة ماكرون إلى الأمام التخفيف من وطأة القرصنة عليها بقولها إن الوثائق التي جرى تسريبها تتعلق بعملية عادية للحملة الانتخابية تتضمن بعض المعلومات عن حساباتها غير أنها أضافت أن المتسللين مزجوا وثائق مزيفة بأخرى حقيقية لزرع الشكوك والتضليل قد لا تؤثر هذه التسريبات كثيرا على نتائج الرئاسيات الفرنسية ولكنها تعيد طرح الشبهات بتورط روسي في قرصنة الانتخابات الفرنسية والمخاوف من تكرارها في الانتخابات التي ستشهدها دول أوروبية أخرى بعدما كانت الزوابع في شأنها قد ثارت أساسا بعد الانتخابات الأميركية لم يتهم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعد جهات معينة ولكنه تعهد بالرد على عملية القرصنة التي تعرضت لها حملة يمانويل ماكرون على العكس من ذلك كانت وكالات الاستخبارات الأميركية قد وجهت في يناير الماضي أصابع الاتهام مباشرة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قالت إنه أمر باختراق مواقع مرتبطة بمرشحة الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأميركية هيلاري كلينتون للتأثير على النتيجة لصالح مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب ألمانيا من جهتها ووفق تقارير صحفية نقلا عن وزارة الداخلية أقرت بتصدر الروس والإيرانيين قائمة المتهمين في القضايا التي يحقق فيها الادعاء العام الألماني بتهم تتعلق بممارسة أنشطة استخباراتية أو جرائم مشابهة خلال السنوات العشر الأخيرة المرشح للرئاسة الفرنسية إيمانويل ماكرون أشار من طرف خفي إلى تورط روسيا في الشؤون الفرنسية الداخلية وتقدم بشكوى قضائية الخميس الماضي عقب تلميح مارين لوبان خلال مناظرة تلفزيونية معه مساء الأربعاء بأنه يمتلك حسابا ماليا في البهاماس وقالت مصادر في محيط مكرون أن النبأ نقلته بشكل واسع حسابات قريبة من سبوتنيك وروسيا اليوم ومواقع أخرى قريبة من الرئاسة الروسية ردت شبكة روسيا اليوم وكالة سبوتنيك القريبتان من الكرملين بأنهما تنويان ملاحقة ماكرون لاتهامات بنشر أنباء كاذبة مرشح الرئاسة الفرنسية تحدث أيضا في فبراير الماضي عن هجمات متكررة على الموقع الالكتروني لحملته الانتخابية مصدرها أوكرانيا خصوصا وكذلك نشر شائعات أو تصريحات مهينة له من قبل مواقع إلكترونية روسية عامة ما يعني وفقه تدخلا في شؤون فرنسا الداخلية وهو ما نفاه الكرملين قائلا إنه لم ينوي يوما التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد