عـاجـل: السيناتور إليزابيث وارين: ترامب أثار صراعا مع إيران ثم أخفى وهون من شأن الإصابات التي عانى منها جنودنا جراء ذلك

هذا الصباح- الحضارة والتراث الأندلسي وفنون العمارة

05/05/2017
تقع بلدة باغا بريغو قرب مدينة قرطبة على الطرق التاريخية الممتدة بين هذه الأخيرة وغرناطة وقد اكتست بلدة باغا أهمية إستراتيجية خلال الحكم الإسلامي للأندلس خصوصا في فترة الدولة الأموية لقد قام الأمويون بتشييد قلاع وحصون فوق مرتفعات باغا لمراقبة الطريق السلطانية التي كانت تربط قرطبة بغرناطة ومن أهم منشآت الدولة الأموية بباغا قلعتها الشهيرة التي تعد مفخرة البلدة وإحدى أهم القلاع العسكرية بالأندلس والقلعة شديدة الحصانة وأبراجها الضخمة مربعة الشكل باستثناء برج انفرد بشكله الأسطواني تتشكل قلعة باغا من بهو فسيح تحيط به الأسوار من كل جانب والأسوار الأصلية أنجزت على الطريقة الطابية التي ميزت عمارة الغرب الإسلامي خلال العصر الوسيط وهي مزيج من الصلصال والرمل والأحجار الصغيرة بينما يغلب على الأسوار التي أضيفت بعد الاسترداد الحجر المصقول تبدو نوافذ والشرفات الأبراج في تناسق وتتناغم مع الأسوار وقد سعى الفنان الأموي من خلال إنجازها كسر الرتابة التي قد تتبع الأبراج العمياء ولعل أهم ما يميز القلعة باغا معماريا هو برجها الكبير المكون من ثلاثة طوابق مغطاة بقباب ذات عقد كامل وهو برج يشهد على الإضافات التي لحقت بقلعة باغا بعد الاسترداد المسيحي خلال القرن الثالث عشر وكانت القلعة حينئذ تابعة لمقاطعة قلعة رباح لقد استطاع فرناندو الثالث انتزاع قلعة باغا من يد المسلمين سنة 1226 إلا أنها بقيت بين أخذ ورد إلى أن استولى عليها نهائيا ألفونسو الحادي عشر سنة 1341 الأسوار وحصن الأبراج وزاد من قدرات القلعة الدفاعية وذلك لأهميتها الإستراتيجية في فترة تاريخية حساسة وهي فترة الاسترداد وتشهد بقايا منازل قديمة وحول ماء بفناء القلعة وأنابيب كانت تزوده بما كشفت عنها الحفريات على الحياة المدنية التي كانت سائدة بقلعة باغا على مر العصور إعلان قلعة باغا تراثا وطنيا سنة 1943 اعترافا بأهميتها التاريخية والحضارية