صعود أقصى اليمين للدور الثاني بالانتخابات الفرنسية

05/05/2017
قد لا يتكرر هذا المشهد في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية فبعد إقصاء اليسار واليمين يخشى أن يفقد الذين لا مرشح لهم في الدور الثاني شهية التصويت كما يخشى لجوء آخرين إلى ممارسة حقهم في الاقتراع لكن من دون تزكية أي من المرشحين ولترجمة هذا الموقف التصويت الأبيض موقف اللاموقف من المرشحين يتوقع محللون أن يخلط الأوراق وربما يغير موازين القوى مخزون الأصوات في معسكر ما يسمى الجبهة الجمهورية يفترض أن يستفيد منه ماكون وإذا اختار هؤلاء الناخبون المقاطعة فسيكون ذلك في غير صالحه لكن قد يصوتوا ممن كانوا مستعدين للتصويت لمرشحين لمارين لوبن وربما لأنها خيبت آمالهم لأنهم فكروا جيدا فاختاروا المقاطعة في النهاية فلذا الأمور تبدو غير مؤكدة إيمانويل مكرون يواجه في الدور الثاني مرشحته أقصى اليمين ماري لوبان من دون أن يحدث ذلك صدمة مثلما أحدثها والدها قبل خمسة عشر عاما فالمشهد اليوم يبدو مغايرا فهذا رئيس حزب ديغولي يحطم أحد محرمات السياسة في فرنسا ويقرر التحالف مع مرشحة أقصى اليمين وهؤلاء فرنسيون اختاروا التغريد خارج السرب فوضعوا كلا المرشحين في سلة واحدة هنا في ساحة الجمهورية وقبل خمسة عشر عاما انبعث دخان بركان الغضب الشعبي على وصول والدي مارين للدور الثاني لكن لا أثر لتلك الهبة الشعبية اليوم مورين ممن شاركوا في تلك التظاهرات تبدو حزينة لغياب تلك الروح هذه المرة ضد ماري لوبان حزينة للأسف في عام 2002 تجند الجميع كانت المرة الأولى التي يصل فيها مرشح الجبهة الوطنية للدور الثاني اليوم الفرنسيون منقسمون قادرة على تدمير بلد كفرنسا بلد الحريات وحقوق الإنسان مورين تخشى ألا تجد غداة السابع مايو سوى دموعها لتذرفها على جمهورية يتربص بها أقصى اليمين لن تفوز ماري لوبان ربما ويتنفس كثير من الفرنسيين الصعداء لكن ليس في كل مرة تسلم الجرة خاصة إذا استمرت النخب السياسية في خطابها الأخلاقي ضد أقصى اليمين دون منح الفرنسيين وسائل الأمل نور الدين بوزيان الجزيرة باريس