تبعات تهديدات الرئيس الفلسطيني لحركة حماس

05/05/2017
يحرقون صوره ويطالبونه بالرحيل ليست هذه المرة صورا لأحد قادة إسرائيل التي حاصرتهم لسنوات وجعلت القطاع أكبر سجن في العالم وإنما للرئيس الفلسطيني محمود عباس يدعونه لكسر حصار فرضه على غزة فالقطاع الذي يضم نحو مليوني إنسان لا يحتمل أي ضغوط تثقل عليه ولا أي تصعيد داخلي تزامنت المظاهرة مع زيارة عباس إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي سبقها بما سميت إجراءات عقابية في غزة فقد خفض عباس الرواتب والمستحقات لموظفي القطاع ولوح بوقف دفع فاتورة الكهرباء لغزة بعد اللقاء الذي خرج منه متحمسا لرؤية ترمب للتسوية مع إسرائيل فمن مكان قريب في واشنطن وفي اجتماع مع السفراء العرب يهدد علانية حركة حماس بإجراءات غير مسبوقة في قطاع غزة إذا لم تلغ حكومتها وتذهب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية وفق تصريحاته التهديد كان صريحا بطبيعته فنصيب القطاع من الميزانية الفلسطينية يصل إلى نحو 52 في المائة سيكون موضع إعادة النظر كما أفصح عباس بواشنطن في إطار حديثه عن إجراءاته المؤلمة المقبلة لغة التهديد والوعيد لم ترق لحركة حماس وسارعت بتحميله مسؤولية التبعات الخطيرة المترتبة على إفشال جهود المصالحة والتحرير ضد قطاع غزة الناطق باسم حماس فوزي برهوم رد على تهديدات عباس معيبة وتعكس سوء نيته وتؤكد نهجها الإقصائي الوتر الذي عزفت عليه عباس من الولايات المتحدة كانت الانتخابات التشريعية والرئاسية لكن حماس أبدت استعدادها لخوضها مشترطة نزاهة وحرية التصويت واحترام نتائج فحركة حماس ترى أنها تعرضت الغبن والانقلاب عليها منذ فوزها في الانتخابات التشريعية قبل 11 عاما حين حاربتها عدة جهات وبينها السلطة الفلسطينية ومورست بحقها ضغوط كثيرة استمرت لسنوات وكانت الانتخابات بداية طريق طويل من الانقسام الفلسطيني بذلت جهود عربية لجمع الطرفين فيما سمي جولات المصالحة بين فتح وحماس لكن التفاهمات لم تترجم على أرض الواقع في ظل التصعيد أو حزمة إجراءات التي أطلقها عباس لحماس يطرح التساؤل بشأن تداعياتها على أهالي القطاع الذين عانوا الأمرين من حصار أوصل غزة إلى حافة الانهيار هناك من يرى أن رسائل عباس إلى حماس كانت موجهة إلى واشنطن لإظهار أنه الرجل الأقوى فلسطينيا وإلى دول إقليمية أخرى يخشى عباس من دعمها لمحمد دحلان القيادي المفصول من حركة فتح بأنه ماض في تثبيت سلطته ومكانته