محنة مئات آلاف اللاجئين الفارين من جنوب السودان

04/05/2017
أربعمائة ألف لاجئ يعبرون حدود السودان مع دولة جنوب السودان أكثر من 30 في المائة منهم في الشهور الأربعة التي مضت من هذا العام وتتحمل شرقي دارفور والنيل الأبيض ثمانية وستين في المائة من وطأة هذا التدفق منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان مارتن رويداس دقت ناقوس الخطر ليس فقط لازدياد اللجوء بوتيرة متزايدة وضعف الاستجابة لاحتياجات اللاجئين ولكن لظروف الإمداد التي تزداد صعوبة مع بداية موسم الأمطار الذي يتواصل لما يقرب من ستة أشهر وهو ما ينذر بمخاطر جمة تواجه عمليات الإغاثة السودان الذي يستقبل ربع اللاجئين الفارين من دولة جنوب السودان إلى دول الجوار ويبلغ عددهم حوالي مليون وسبعمائة ألف لاجئ أقر بأنه يواجه تدفقات عالية تشكل عبئا كبيرا على موارد البلاد المحدودة ووصف استجابة المجتمع الدولي بأنها أضعف من أن تواجه تداعيات الإنسانية والأمنية والاقتصادية لهذا العدد الكبير من اللاجئين الأمم المتحدة تنادي بضرورة تلقي متضرري المجاعة الإغاثة في بلادهم قبل أن يصبحوا لاجئين ولكن ذلك يبدو بعيد المنال إذ إن تفاقم الأزمة يزيد الحال سوءا فالحرب يشتد أوارها منذ أربع سنوات بين المكونات الشعبية للجيش الشعبي والمعركة الطويلة التي انتهت بانفصال الجنوب تتجدد بين قادة الدولة الحديثة بل تطور الأمر إلى أن أصبح جنوب السودان نقطة لتقاطع خطوط الضغط في النزاعات الإقليمية إذ يفسر الدعم المصري للرئيس سلفا كير في مواجهة خصمه رياك مشار على أنه ضغط على إثيوبيا في ملف سد النهضة نظرا لوجود بعض من مواطني إثيوبيا إلى جانب رياك مشار لولاءات إثنية اجتمعت المجاعة والحرب وفر الجنوبيون في جميع الاتجاهات فاللجوء أرحم من الموت جوعا أو في الحرب خاصة وأن المجتمع الدولي الذي ولدت دولة الجنوب بين يديه لم يعر كثير اهتمام للوضع في هذه الدولة التي تمزقها الحروب الطاحنة والأحوال الجوية المتقلبة بين جفاف ماحق وأمطار طوفانية لتتعثر أحلام الانفصال الوردية بمعوقات الزعامات وغبار صراعات لا تنتهي