لمن السلطة في عدن؟

31/05/2017
لم تكد عدن تلتقط أنفاس الهدوء الذي عاد إليها منذ عودة الحكومة الشرعية حتى واجهت مشكلة أمنية جديدة اشتباكات مسلحة تنشب على نحو مفاجئ بين أفراد قوات الحماية الأمنية للمطار وتخلف قتلى وجرحى من هي تلك الأطراف المتنازعة ولماذا نشب النزاع بين أعضاء الفريق الواحد وأبناء البلد الواحد وفي عدن التي اتخذتها الرئاسة اليمنية عاصمة مؤقتة للبلاد ومنطلقا لتحرير كامل اليمن من سيطرة ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي صالح تقول الأنباء القادمة من المطار بأن الخلاف اندلع بين قائد قوات الحماية الأمنية صالح العميري الموالي للقوات الإماراتية ونائبه الخضر كردا المحسوب على قوات الرئيس هادي تصعيد وصف بالخطير تواجه في ظله طرفان أحدهما يتلقى أوامره من حكومة أبو ظبي والآخر من الرئيس هادي الذي يدعمه التحالف العربي بقيادة السعودية ليعيدوا للواجهة وضعا أمنيا متوترا بات يخيم على عدن منذ أشهر مخرجا إلى العلن فصول خلاف يتفجر في المدينة بين حين وآخر فقد شهد مطار عدن مطلع فبراير الماضي اشتباكات مماثلة إثر رفض الضابط نفسه قرر الرئيس هادي بعزله مما أدى حينها إلى نشوب قتال شارك فيه طيران الأباتشي الإماراتي وأسفر عن مقتل عشرة أشخاص سياسة فرض الأمر الواقع والسيطرة على عدم من قبل الإمارات عبر الطرف الذي تدعمه والمتمثل بجماعة حزام أمني بدأت تنذر باضطرابات ضاعفت من معاناة السكان وشكلت عقبة في طريق الحكومة اليمنية في ممارسة مهامها وتسيير أمور المدينة التي تعاني أصلا من تردي في أوضاعها المعيشية والخدمية فعدن لا تحتاج لمزيد من الهزات في ظل أزمة برزت على السطح بعد ظهور ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن عنه محافظ عدن المقال عيدروس الزبيدي والوزير السلفي المقال هاني بن بريك كان لافتا في نزاع محلي في مدن الجنوب دخول الإمارات بشكل مباشر على خط الأزمة المتصاعدة واعتمادها على تشكيلات مسلحة تتبعها بعيدا عن الحكومة مثل الحزام الأمني في عدن والنخبة الحضرمية في المكلا بحضرموت وهو ما يؤثر على سير عمليات استعادة للدولة من الحوثيين وصالح الذين تدعمها إيران ويضعف شرعية الحكومة اليمنية في مناطق سيطرتها مزيد من الدماء هو ما لا يحتاجه اليمنيون فالصراعات لن تخلف إلا جراحا عميقة وتزيد أزمة البلاد تعقيدا ولصالح الغير فهل يدرك قادة ما يسمى الحزام الأمني المفترضة رسميا أنه تحت إشراف وزارة الداخلية بأنه حزام لأجل اليمن وأبناء بلادهم لا حزام لمصالح إقليمية ضيقة على حساب مستقبلهم