عـاجـل: ترامب: نسعى لتوسيع تبادلنا التجاري مع تركيا من 20 إلى 100 مليار دولار

تفجير كابل.. دماء وأجندات

31/05/2017
ليست طالبان من فعل هذا كما قالت الحركة وأكدت فمن فعل إذا صباح يهز تفجير بالغ القوة العاصمة الأفغاني بأكملها تقريبا لقد وقع في الحي الدبلوماسي من كابول شديد التحصين وتحديدا بالقرب من السفارة الألمانية وفي شارع يشهد حركة مرور كثيفة في ساعات الصباح ونجم عن انفجار صهريج مياه يحتوي على أكثر من طن ونصف طن من المواد المتفجرة وتلك كمية ضخمة تسببت في حفرة عمقها نحو سبعة أمتار لم تتضرر السفارة الألمانية وحدها بل سفارات عدة دول دفعة واحدة وبدا كأن أحياء كاملة في كابول قد ضربها زلزال مدمر فتحطمت نوافذ وأبواب كثير من منازلها ولم يعرف على وجه الدقة هدف الهجوم ورجحت الشرطة كابول ألا تكون السفارة الألمانية هي المستهدفة بينما قالت بعثة حلف شمال الأطلسي هناك إن الأمن الأفغاني حال دون دخول الصهريج الملغم إلى المنطقة الخضراء مما يشير إلى أنه لم يبلغ هدفه المحدد ولا يقتصر الغموض على الهدف المفترض للهجوم بل يشمل أيضا الجهة المنفذة فقد سارعت حركة طالبان إلى نفي أي علاقة لها به وزادت على ذلك بالتنديد به وإدانته وإذا كان هذا شأن طالبان فإنه ليس كذلك بالنسبة لتنظيم الدولة الإسلامية الذي أخذ ينشط في تلك البلاد لقد التزم الصمت على الأقل في الساعات الأولى للتفجير فلم يسارع لتبنيه كما توقع البعض يحدث هذا في توقيت بالغ الحرج بخصوص الإستراتيجية الأميركية إزاء أفغانستان يزور ترمب مقبرة أرلينغتون بولاية فرجينيا هنا يدفن بعض من يقتلون من جيش بلاده في أفغانستان والعراق وذاك يستدعي إرثا أميركيا في أفغانستان لا يخلو من فشل وكان لافتا أن الرجل أعاد إحياء دور واشنطن هناك بعدما ساد اعتقاد راسخ بأنه سيحتذي بأوباما إزاء هذه الدولة ضرب هدفا هناك قال أنه تابع لتنظيم الدولة الإسلامية ولم يكن المفاجئ هو الضربة نفسها بل السلاح الذي استخدم فيها وهو أكبر قنبلة غير نووية على الإطلاق في الترسانة الأميركية وبدا أن إلقاءها كان أكبر من الهدف المباشر له هو أنه كان رسالة عنيفة استعراضا للقوة وتزامن ذلك مع بحث الإدارة الأميركية إرسال تعزيزات بآلاف الجنود إلى أفغانستان واتهامها لموسكو بتسليح حركة طالبان ما فهم منه دوليا بأن أفغانستان تجهز للعودة مجددا ربما مسرحا لحرب باردة بين البلدين والأسوأ عودة حمامات الدم إلى مدنها وشوارعها ماتيس كان هنا قبل أسابيع قليلة فقط وتوقع سنة صعبة جديدة في هذه البلاد