أسلحة متطورة من واشنطن لأكراد سوريا

31/05/2017
قدما مضت الولايات المتحدة في تحالفها الوثيق مع قوات سوريا الديمقراطية وشرعت في تزويدها بأسلحة وآليات قالت وزارة الدفاع الأميركية إنها لدعم معركة الرقة المرتقبة ضد تنظيم الدولة الإسلامية وقد سارع المسلحون الأكراد إلى الترحيب بالخطوة الأميركية قائلين إنها ستحقق نتائج سريعة وستساعدهم على لعب دور أقوى وأكثر نفوذا وحسما في محاربة الإرهاب بينما رفضها وزير الخارجية التركي معتبرا إياها في غاية الخطورة على وحدة أراضي سوريا وسيادتها تدفق تلك الأسلحة بدأ بناءا على أوامر أصدرها الرئيس دونالد ترامب أوائل هذا الشهر في خطوة أظهرت مدى رهان واشنطن على الجماعات الكردية المسلحة في سوريا إلى حد عدم الاكتراث لغضب الحليف التركي ووحدات حماية الشعب الكردية التي تشكل أساسا قوات سوريا الديمقراطية تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور وتحاربها بينما تعدها واشنطن شريكا أصيلا في الحرب على تنظيم الدولة تستهجن تركيا محاربة تنظيم إرهابي بجماعة إرهابية أخرى وتحاجج بأنها ضحية هجمات دامية يشنها عليها المسلحون الأكراد مستخدمين أسلحة أميركية في كثير من الأحيان أكثر من ذلك عرض الأتراك على الأميركيين التخلي عن تحالفهم مع قوات سوريا الديمقراطية والاعتماد عليهم لجعل الرقة مقبرة لمقاتلي التنظيم كما قالوا لكن الرد كان مجرد تصريحات مجاملة لأنقرة مقابل تسريع خطوات الدعم الفعلي للمسلحين الأكراد ما قد يثير شكوكا حول ما إذا كان الإصرار الأميركي على دعم الكرد وتجاهل الأتراك مرتبطا حقا بمتطلبات معركة الرقة أم بصوغ تحالفات تساعد أطرافا بعينها في إعادة رسم خرائط المنطقة ولو على حساب مصالح دولها حتى زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى واشنطن قبل نحو أسبوعين لم تغير شيئا فلقاؤه مع الرئيس ترامب كان مخيبا للآمال رغم الرهان الكبير على تلك الزيارة لا في منع صفقة الأسلحة هذه فحسب بل لطي مرحلة الفتور والريبة التي سادت في عهد الإدارة الأميركية السابقة يرى مراقبون أن هذه الخطوة ستزيد من تصدع العلاقة التركية الأميركية وقد تمهد أيضا لخطوات أخرى مماثلة مستقبلا لرفع وتيرة تسليح الجماعات الكردية التي ستعزز مكاسبها عسكريا وسياسيا بما يجعلها رقما مهما في أي تسوية مقبلة