من أخر الحسم في معركة تعز؟

30/05/2017
تحتدم المعارك في مدينة تعز وتتقدم قوات الحكومة أكثر في عمق القصر الجمهوري أكبر معاقل مليشيا الحوثي وصالح تقدم فاجأ الانقلابيين وكبد قواتهم خسائر كبيرة في العتاد والأرواح وأوقع العديد من عناصرها في الأسر تسعى الحكومة اليمنية الشرعية من خلال معركة أطلقتها لبسط سيطرته على كامل تعز وفك حصار فرض عليها منذ أكثر من عامين ذاقت فيهما مرات القصف العشوائي شتى صنوف الانتهاكات من قبل المقاتلين الحوثيين المدعومين من إيران تعز أكبر المحافظات اليمنية من حيث السكان وضابطة إيقاع وحدة ومستقبل اليمن ظلت منذ انقلاب الحوثيين محط تساؤل عن أسباب عدم إنهاء معاناتها وتأخير حسم المعركة فيها ذلك التساؤل يشرحه الخلاف الذي بات مكشوفا بشأن مستقبل عاصمة المحافظة وإدارتها بعد مرحلة الحوثيين خلاف إقليمي لا محلي فقط وحتى قبل أن ترتاح المدينة من معاناة مستمرة تثقل كواهل ساكنيها فالمقاومة الرئيسية في المدينة لحكومة أبو ظبي موقف متحفظ من دعمها كما تمنع تقديم الإسناد لها بدعوى أن المقاومين من سكان المدينة يظمون في صفوفهم جماعة حزب الإصلاح اليمني تحفظ وبيت إماراتي لم يراعي ما كابدته المدينة وسكانها من حصار مطبق وهجمات دامية من قبل المليشيات الموالية لإيران فقد خسرت تعز مئات من أبنائها أغلبهم أطفال ونساء وشيوخ قضية تعز ليست بعيدة عن قضية عدن التي شهدت مؤخرا انقساما بعد أن حاولت الحكومة الشرعية إعادة ترتيب الأوراق الأمنية والبدء في ممارسة نشاطها في مدينة اتخذت منها عاصمة مؤقتة للبلاد فالخلاف بين أطراف محسوبة على الإمارات وخاصة ما يسمى جماعة الحزام الأمني وبين قوات الرئيس هادي المدعوم عربيا ودوليا فتح الباب على شقاق وانقسامات واسعة مؤشرات دالة تقول إن ما يجري في تعز محاولة من الإمارات لاستنساخ تجربة عدن بقرينة دعمها ماديا وعسكريا شخصية من التيار السلفي بدأت تجند الأتباع استعدادا المهمة المطلوبة اللافت أن تلك الانقسامات أشبه بوضع العربة أمام الحصان فصنعاء وميناء الحديدة الإستراتيجي ما يزالان في قبضة الحوثيين يتخذون من العاصمة مركزا لسلطة انقضوا عليها ومن الميناء ممرا لتهريب الأسلحة والذخائر بمعنى أوضح ما يزال تحالف الحوثيين وصالح المدعوم من إيران المستفيد الأكبر من الانقسامات ولعبة المصالح الإقليمية