معبر رفح.. معاناة الإغلاق شبه الدائم

30/05/2017
للأسف الشديد هذا ما يكسر النفوس وهذا ما يحز في نفوس أنه عبد زيك زيه انسان زيك زيه يحكم عليه بالموت هذه المصيبة الكبرى صعب ومر أن تشعر بأنك محروم من أبسط حقوقك في الحياة هذا هو التوصيف الذي ينطبق على سكان قطاع غزة المحاصر ومنهم هذا الرجل المسن الذي باتت حياته مهددة بالفناء لأنه ببساطة لا يمكنه السفر خارج القطاع للعلاج من مرض السرطان فهو ممنوع من السفر من قبل إسرائيل كما أنه لا يستطيع العلاج في مصر أو خارجها لأن معبر رفح الحدودي مغلق منذ نحو ثلاثة أشهر نفسيا أنا نفسي أنا ما بنامش لانني اتوقع موتي كل لحظة بلحظة أتوقع للأسف الشديد إنه يعني يفاجئني الورم مرة ثالثه هذا الشعور بالمرارة يسكن غالبية المرضى الذين باتوا يشعرون بأنهم متروكون لمصيرهم المجهول في سجن كبير اسمه غزة فقد توفي العشرات من المرضى بسبب عدم قدرتهم على السفر من غزة كان آخرهم طلعت الشاوي من سكان رفح الذي قضى عليه مرض السرطان وهو ينتظر فرصة للعلاج لا تتوفر داخل قطاع غزة أنا أعتقد أن وضع غزة اصبح على شفير كارثة إنسانية حقيقية وجدية الأمر الذي يقتضي تحركا فاعلا وعاجلة من قبل المجتمع الدولي لكن الأخطر أن حالات مرضية كثيرة ستواجه حتما نفس المصير في وقت يفقد فيه كثير من سكان القطاع فرصهم في التعليم أو العمل أو لم شمل العائلات الفلسطينية المشتتة في بلدان كثيرة إن لم يفتح معبر رفح أو تتخذ خطوات حقيقية لوضع حد لأطول حصار عرفته البشرية كما يقولون وطالب السلطات المصرية بفتح المعبر بشكل عاجل لإنقاذ الوضع الكارثي هنا في قطاع غزة لأن هناك العديد من المرضى توفوا هنا في داخل القطاع بسبب استمرار إغلاق المعبر فمعبر رفح الذي يشكل المتنفس الوحيد لسكان القطاع لم يفتح أبوابه سوى عشرة أيام فقط أمام الحالات الإنسانية منذ بداية العام الجاري وكان أمل سكان القطاع أن تفتح السلطات المصرية أبواب المعبر مع بداية شهر رمضان للتخفيف من حجم الأزمة الإنسانية في غزة