قانون جديد يقيد المجتمع المدني بمصر

30/05/2017
لم يقصف السيسي درنة وحدها بل ثمة من ضرب وبقسوة في الداخل أيضا مواقع إلكترونية زادت على 20 حجبت تباعا وسريعا بعضها تابع لصحف ورقية مرخصة مازالت تواصل صدورها وهناك منصات إعلامية لا يعرف سببه حجبها من بينها القناة الرسمية للبرلمان المصري نفسه لا يكتفي السيسي بهذا بل يوجه ضربة بالغة الإيلام لمؤسسات المجتمع المدني أو ما يعرف بالمنظمات غير الحكومية لقد الرجل على قانون جديد ينظم عملها أو يقيده وفقا لمعارضيه وهم كثر أقر البرلمان قبل نحو ستة أشهر القانون الذي يحظر على أي جمعية أو منظمة غير حكومية إجراء أي دراسة أو استطلاع أو نشر نتائجهما دون موافقة السلطات ويشمل هذا المنظمات الحقوقية التي تعنى بحقوق الإنسان أيضا كما يقضي القانون بتغليظ العقوبات على كل من يخالفه بالسجن مدة قد تصل خمس سنوات أما الأسوأ في رأي البعض فهو أنه يقضي بإنشاء هيئة تضم ممثلين عن الأجهزة الأمنية والجيش للنظر في طلبات الحصول على أي تمويل أجنبي سواء أكانت النتيجة موافقة أم رفضا وهو ما يعني مزيدا من عسكرة المجتمع والدولة معا ومواصلة ما يقول كثيرون إنها حرب بدأت عام 2011 على مؤسسات المجتمع المدني ومنع بسببها كثير من العاملين في هذه المؤسسات من السفر وجمدت أموالهم بل وتعرض بعضهم للاعتقال مثل آيه حجازي وهي أميركية من أصل مصري أنشأت جمعية تعنى بأطفال الشوارع واعتقلت بدعوى استغلال الأطفال لا رعايتهم وقد أفرج عنها بعد ضغوط مارسها الرئيس الأميركي على نظيره المصري وحسب ناشطين مصريين فإن القانون الجديد هو الأسوأ في تاريخ البلاد ويمثل ردة حتى عن تلك القوانين التي كان معمولا بها في عهد مبارك ويلحق ضررا بالغا في المجتمع المصري الذي يعاني من موجة غلاء غير مسبوقة ومن شأن تنفيذ القانون الجديد عرمان الشرائح المستفيدة من عمل المنظمات غير الحكومية من المساعدات ومنها الغذاء لمن لا يجد قوت يومه والملابس والرعاية الصحية والتعليم لمئات الآلاف من المواطنين ماذا يريد السيسي أكثر يقول معارضوه إنه بهذا يصادر ما يسمى الفضاء العام ويعسكره ويجيده لصالح فئة دون أخرى يتزامن هذا مع حجب مواقع إلكترونية فمعناه بالنسبة لكثيرين ثمه ما هو أخطر وأسوأ ربما يخطط له ويراد أن يمرر كما تدبر أمور في الليل