تصريحات وانتقادات متبادلة بين واشنطن وبرلين

30/05/2017
في أي اتجاه تمضي العلاقات الألمانية الأميركية على ضوء معطيات الواقع الراهنة سؤال يطرح نفسه بإلحاح في غمرة سباق تراشق الجانبين المحموم والذي يصب حممه بمختلف الاتجاهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ما فتئوا ينتقد ألمانيا منذ لقائه بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مارس الماضي وحديثهما في ملفي الهجرة والتجارة وانتقدها أخيرا بسبب العجز في الميزان التجاري بين واشنطن وبرلين لصالح ألمانيا فضلا عن مستويات الإنفاق العسكري والمساهمة الألمانية في حلف شمال الأطلسي ميركل من جهتها لم تخف شكوكها في واشنطن كحليف مقرب يعول عليه في عهد ترمب وجددت القول إن على أوروبا أن تصبح لاعبا ناشطا في القضايا لافتة النظر بوضوح إلى ضرورة أن تتحكم أوروبا في مصيرها في مرحلة حكم ترمب تصريحات ميركل تعبر بشكل أو بآخر على المنحى الذي تتجه إليه العلاقات الأميركية الألمانية في الفترة القادمة هل الأمر مجرد توتر ظرفي ولدته معطيات قد تذهب في حال سبيلها مع الأيام أم أنه تحول غير مسبوق في علاقات البلدين بدت ملامحه تتبلور بعد قمة السبعة الأخيرة التي شهدت مناقشات صعبة حول عدد من القضايا وكرست استياءا ألمانيا واضحا من المواقف الأميركية الواضح حتى إشعار آخر أنها مؤشرات خط جديد تنتهجه ألمانيا أو في طريقها لذلك على الأقل وكان مارتن شولتز زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني ومرشحه للمستشارية قد شن بالتزامن مع تصريحات ميركل هجوما عنيفا على ترمب واتهمه بتدمير القيم الغربية وتقويض التعاون الدولي السلمي القائم على الاحترام المتبادل والتسامح تراشق يطرح أيضا أسئلة كثيرة بشأن مستقبل التعاون والتنسيق بين واشنطن وألمانيا في مختلف الملفات الإقليمية والدولية ومن بينها النزاع السوري والعلاقات مع روسيا والتعاون الأطلسي وفي الذهن مختلف تفاصيل حملة ترمب الانتخابية التي أثارت حينها حفيظة ألمانيا وأوروبا كثيرا