أميركا وإيران حرب كلامية بالعلن وصفقات وراء الكواليس

30/05/2017
مصدر الأزمات والخراب في المنطقة خطرها لا يقل عن خطر تنظيم الدولة بل هي راعية الإرهاب الأولى في العالم تلك هي إيران كما صورها الرئيس الأميركي أخيرا خلال زيارته التاريخية إلى الشرق الأوسط فماذا بعد وعيده بألا يسمح لإيران بالتحول إلى قوة عظمى نووية وبأن يعمل على كبح محاولات تمددها في الشرق الأوسط نظريا ثمة إستراتيجية لعزل إيران مجهولة المعالم يريد دونالد ترمب دول المنطقة شركاء فيها لكن إذا صدقت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية فإن ثمة أمورا تجري تحت الطاولة تقول الصحيفة إن الزيارة ترمب إلى الشرق الأوسط لم تؤثر على الصفقات التجارية بين طهران وواشنطن بالرغم من التصعيد الكلامي المتبادل بينهما تستدل نيويورك تايمز على ذلك بردة فعل طهران على تلويح ترمب بإستراتيجية العزل فقد جرى تلقفه بهدوء تصفه الصحيفة بالمثير للدهشة في العاصمة الإيرانية أما السبب برأيها فهو أن إدارة دونالد ترمب أظهرت في الممارسة العملية استعدادها للقيام بأعمال مع إيران هذا مثال على ذلك بينما تشتد نبرة التصريحات في الجانبين ينتظر الإيرانيون تسلم دفعة من طائرات البوينغ في اطار الصفقتين اللتين وقعتا مع الشركة الأميركية أحدثهما أبرم بعد شهرين من تسلم ترمب مهام منصبه ولذلك ربما تفسير سياسي وتجاري فالرئيس الأميركي الذي قامت حملته الانتخابية في جزء منها على وعود بإحياء العمالة الصناعية لن يفرط في مشروعات قادرة على إنشاء ثمانية عشر ألف فرصة عمل في بلده قضية أخرى تثيرها الصحيفة فخلال حملته الرئاسية وصف ترمب الاتفاق النووي بين إيران وقوى غربية بأنه أسوأ صفقة على الإطلاق ولكنه وقع خلال الشهرين الأخيرين بهدوء على تنازلات حاسمة عن بعض الجزاءات بما يبقي الصفقة سارية هل يعني ذلك أن الأميركيين مطمئنون تماما لإيران تقول الصحيفة إن المسألة الوحيدة التي تشغل الإدارة الأميركية وتقلقها هي اتساع نفوذ إيران في المنطقة لكن هذا شيء وضرورة حفاظ البلدين على الأقل على علاقة عمل بينهما شيء آخر والأعمال تقضي بفتح قنوات اتصال مباشرة إن أمكن فوفقا لنيويورك تايمز سيكون من الصعب على الولايات المتحدة حل مشكلات لبنان وسوريا والعراق واليمن من دون إيران ومع سيطرة الولايات المتحدة على الاقتصاد الإيراني من خلال العقوبات سيتأتى الحصول على تنازلات من طهران في القضايا الإقليمية يقول الإيرانيون إنهم لا يزالون يحاولون معرفة نوايا ترامب ربما لأنه حتى في الأعمال يتصرف على نحو متهور وغير متوقع لكن حين سئل وزير خارجيته ماذا لو اتصل بك نظيره الإيراني عبر الهاتف أجاب نيكستيل لارسون طبعا سأتلقى الاتصال