صيغة روسية لمناطق شبه آمنة في سوريا

03/05/2017
بين تقاطع أو تعلق مشاركتك في استانا ثمة فرق كبير تعرف ذلك المعارضة السورية التي قاطعت الجولة السابقة من المحادثات هذه المرة تشارك بمحمولات وشروط أقرب إلى المقاطعة من دون أن تكون لها تعلق مشاركتها وتشترط قد يكون هذا تكتيكا تفاوضيا بالدرجة الأولى ما يفسر اشتراطها وقف النظام قصفه تماما قبل أن تعود إلى طاولة المحادثات أما لماذا هذه المراوحة ما بين المقاطعة والتعليق والحرص في الوقت نفسه على المشاركة فيعود إلى مستجد طرأ ولا تريد هذه المعارضة أن تكون خارج مقترح روسي في اللحظة الأخيرة يتحدث عن إقامة مناطق 4 تتمتع بتوتر أو تصعيد عسكري أقل وصولا إلى وقف النار فيها وهي أقل من أن تكون مناطق آمنة وتلك تعني خروجها عن سيطرة النظام تماما وربما حظرا للطيران وقواتها على الأرض وإدارة محلية بمشاركة المعارضة لتلك المناطق وهو ما تقاومه موسكو يتصل بوتين الذي التقى ميركل بالرئيس الأميركي الجديد يتم الاتصال بناءا على رغبة موسكو والهدف واضح وهو أن بوتين يريد أن يضع ترامب في ضوء وتصوراته ومقترحاته إزاء الحل في سوريا يتفق الرجلان على أن أمد الصراع هناك طال أكثر مما يجب وعلى ضرورة وضع حد لما أسمياه العنف في سوريا كما يتطرقان إلى فكرة المناطق الآمنة هنا تقدم موسكو نسختها لهذه المناطق أي ما هو أقل من مناطق آمنة وهدفها ربما تفريغ مقترح ترامب حول هذه المناطق من مضامينه الحقيقية التي يفترض أن تنتهي بتفكيك النظام السوري ولهدف آخر قد يكون التودد لترامب والقول إن موسكو لا تعارضه بل تتفق معه في الإطار العام لكنها تختلف معه في التفاصيل بعد الاتصال بين الرجلين تقرر واشنطن إرسال مندوب للمشاركة في محادثات أستانا بصفة مراقب وهي خطوة طالب بها الروس كثيرا بعد اختصار المشاركة الأميركية على سفيرها في كزاخستان بوتين يحاول هنا أن يتكيف كما يقول البعض مع متغيرات قد تخرج عن سيطرته بعد قصف الأميركيين لمطار الشعيرات أرسل عدة رسائل ضمنية إلى إدارة ترمب بأنه ليس محامي الدفاع عن الأسد وأنه يتمتع بالمرونة المطلوبة من الشريك الساعي لإنهاء الأزمات في العالم لا الراغب في زيادة حدتها وهو هنا يلتقي أردوغان وعينه على تقاطعات الرجل مع الأميركان لا يريد أن يكون خارج اللعبة ذاك ما يعرفه نظيره التركي على تباعد مواقف دولتيهما من الصراع في سوريا وعليها شيء وحيد يقال أن بوتن بدأ موسم تنازلاته وفقا لوصف البعض