برامج الأحزاب الجزائرية في الانتخابات التشريعية

03/05/2017
عزوف ملحوظ ميز إقبال المواطنين على التجمعات الانتخابية أرجعه البعض إلى ضعف ثقة الناس في المنظومة الانتخابية ونتائجها التي حامت حولها شبهات التزوير في انتخابات سابقة وعزاها آخرون إلى ضعف الطبقة السياسية وبرامجها قوة الإقناع ظل الغائب الأكبر في الحملة الانتخابية وتوارت البرامج الواقعية خلف وعود كثيرة تتجدد مع كل موعد انتخابي حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم يقول إنه يتبنى برنامج الرئيس بوتفليقة سياسيا واقتصاديا وخارجيا يجدد تأكيده دعم القضية الفلسطينية ودعم تحرير الشعوب من الاستعمار أما شريكه في الحكم حزب التجمع الوطني الديمقراطي فيرى ضرورة مواصلة دعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وإطلاق حوار وطني بشأن الانتقال الاقتصادي وتأجيل فتح السوق الوطنية أمام التجارة الإقليمية والدولية أما الأحزاب الإسلامية التي تحالفت لأول مرة في تكتلين رئيسيين تخلت عن شعاراتها التقليدية وخطابها الديني الصرف وطرحت برامج تميزت بالواقعية فتحالف حركة مجتمع السلم والتغيير طرح برنامجا تنمويا مرحليا يمتد على مدى عشرين عاما يحقق للجزائر مكانة إقليمية ودولية وفي السياسة الخارجية دعا لفتح نقاش مغاربي لحل مشكل الصحراء الغربية ودعم القضية الفلسطينية بكل السبل الممكنة بينما ذهب تكتل الاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء إلى إرساء قواعد اقتصاد المعرفة والابتكار واعتماد الاستثمار بصيغة التمويل الإسلامي وفي السياسة الخارجية دعا التكتل لمراجعة ميثاق الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وتأسيس سوق إسلامية مشتركة أما حزب جبهة القوى الاشتراكية أقدم الأحزاب الجزائرية ركز في برنامجه على إقامة الجمهورية الثانية القائمة على إجماع وطني لصالح دولة القانون وفي الجانب الاقتصادي دعا لإبعاد القطاعات الإستراتيجية عن الملكية الخاصة والأجنبية في حين ذهب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية غريم جبهة القوى الاشتراكية في منطقة القبائل للدعوة إلى نظام مؤسساتي يرتكز على مبدأ الإقليمية باستحداث كيانات إقليمية متجانسة تضم عددا معينا من الولايات وفي السياسة الخارجية يرى بأولوية العلاقات مع الدول الأوروبية والآسيوية تنوعت البرامج الانتخابية تقاربت حينا وتباينت أحيانا لكنها ليست المحدد الوحيد لفوز هذا الحزب أو ذاك فالمعادلة أكثر تعقيدا والأولوية هي استعادة ثقة المواطن بالانتخابات وصناديقها فيصلا وحيدا في اختيار الأفضل