اليونسكو.. القدس محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها

03/05/2017
مرة أخرى تنتصر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة يونسكو للحق والتاريخ فتوجه لطمة لإسرائيل المتدثرة دوما بالفيتو الأميركي في المحافل الدولية فقد عاودت المنظمة التأكيد على سلامة كل قراراتها السابقة بشأن القدس وذكرت العالم بأنها مدينة محتلة ولا حق لإسرائيل في السيادة عليها وباطلة هي إجراءات قوة الاحتلال التي غيرت أو تسعى إلى تغيير الأوضاع ولابد من إلغائها القرار الذي اتخذ بالأغلبية في مقر اليونسكو في باريس رغم ضغوط إسرائيلية لإفشاله نص على أن البلدة القديمة في القدس فلسطينية خالصة لا علاقة لها باليهود مع التأكيد على تاريخ المدينة وتراثها الحضاري المرتبط بالمسلمين والمسيحيين ويتيح القرار للمنظمة الدولية إرسال مندوب بشكل شبه دائم لمتابعة الانتهاكات الإسرائيلية وهي عمليات التهويد والتدمير الساعية إلى طمس معالم القدس التاريخية والحضارية والدينية وتغيير طابعها الترحيب الفلسطيني والعربي الواسع بقرار منظمة يونسكو قابله غضب إسرائيلي عارم فهو رغم طابعه الثقافي مربك لدولة الاحتلال التي تحتفل بمرور 69 عاما على إنشائها في مثل هذه الأيام عام النكبة عام 48 وبينما وصف بنيامين نتنياهو القرار بالسخيف وأمر بتخفيض الدعم لليونسكو دعا أحد وزرائه إلى تشريع ما يسمى قانون القدس الكبرى أما الرئيس الإسرائيلي فذهب إلى حد مطالبة جميع الدول بنقل سفارتها إلى القدس وفرضها عاصمة لإسرائيل كأمر واقع كبوات الاحتلال مع اليونسكو هي انتصارات فلسطين ففي أكتوبر الماضي اعتمد المجلس التنفيذي للمنظمة قرارا اعتبر الحرم القدسي الشريف مكانا مقدسا للمسلمين ولا علاقة لليهود به أو بحائط البراق الذي يسمونه حائط المبكى وفي أكتوبر عام 2011 قررت اليونسكو بالأغلبية انضمام فلسطين إليها ورفع علمها على مقرها رغم معارضة الولايات المتحدة ودول حليفة لإسرائيل وحيث يعكس القرار الجديد مزيدا من تفهم القضية الفلسطينية على الصعيد الدولي بما يعنيه ذلك من تراجع هيمنة الرواية الإسرائيلية في المحافل الأنظار تنشد إلى الفلسطينيين أنفسهم إذا ما كانوا سيكتفون بالترحيب أم أنهم سيسعون إلى الاستفادة بأكبر قدر ممكن من هذا الزخم في طرح القضية في المنابر الدولية ومحاولة الحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة جنبا إلى جنب مع مواجهة إسرائيل دبلوماسيا وسياسيا وفضح أعمالها العدوانية والتوسعية ضد الشعب الفلسطيني