تحديات جمة تواجه حكومة بن دغر في عدن

29/05/2017
بعدما طالب بعودتها إلى المدينة عادت الحكومة اليمنية برئاسة أحمد عبيد بن دغر إلى العاصمة المؤقتة عدن لإدارة المناطق التي تسيطر عليها في ظل تحديات أمنية واقتصادية وسياسية لاسيما في محافظات جنوب البلاد ومن بينها عدن عودة الحكومة ومحافظ عدن عبد العزيز المفلحي تأتي وعدن تشهد الكثير من التحديات والتعقيدات خاصة بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من حكومة أبو ظبي والذي عبرت الحكومة اليمنية عن رفضه بشكل قاطع التحدي الاقتصادي والمعيشي والخدمي واحد من أوجه التحديات وهو ما دعا الحكومة منذ وصولها إلى عدن إلى افتتاح محطة الطاقة الكهربائية التي مولتها قطر وقد وعد رئيس الحكومة بأن تقوم خلال الأسبوعين القادمين بتزويد المدينة بمولدات كهربائية لكن التحدي الأكبر الذي يواجه حكومة بن دغر هو الوضع الأمني الصعب مع وجود تشكيلات مسلحة أبرزها الحزام الأمني الذي يبلغ قوامه أكثر من عشرة آلاف فرد برئاسة الوزير المقال هاني بن بريك منظمة هيومن رايتس ووتش تحدثت عن اعتقال العديد من المحتجزين تعسفا أو إخفائهم قسرا من قبل الحزام الأمني التي أنشئت ربيع 2016 وهي رسميا تعد تحت إشراف وزارة الداخلية لكن تمولها وتدربها وتوجهها دولة الإمارات بحسب العديد من الناشطين والمحامين والمسؤولين الحكوميين وذكرت المنظمة أن الحزام الأمني تعمل إلى حد كبير خارج سيطرة الحكومة اليمنية قبل أيام حملت لجنة قبلية من شيوخ قبيلة ردفان قوات الأمن في مدينة عدن مسؤولية ارتكاب ما وصفته بالجريمة البشعة والمنظمة والإعدام المباشر بحق المواطن قاسم حسين العبدلي في الثالث والعشرين من أيار مايو الحالي وقالت في بيان لها إن قوات أمنية انتشرت في محيط منزل الفقيد وأطلقت النار عليه فأردته قتيلا في الحال أمام أطفاله وزوجته ثم اقتحمت البيت وأخذت جثته وقد جاءت هذه الحادثة بعد أسبوعين من حادثة أخرى قتلت فيها قوات من الحزام الأمني بمدينة عدن المواطن سعيد بهاء الدين شكري والذي كان يحرص مزرعة شمالي عدن تم فيها ربط أيدي المعتقل إلى ظهره قبل قتله بدم بارد ومن حادثة اغتيال مجهولين للناشط الشاب أمجد عبد الرحمن وكان مسلحون مجهولون قد اعتقلوا الناشط والممثل الكوميدي اليمني ناصر العنبري بعد اقتحام منزله في منطقة إنماء بمديرية المنصورة في عدن ولا يزال مصيره مجهولا حتى الآن وفي ظل هذا الوضع الأمني المضطرب في عدن يبقى السؤال مطروحا حول قدرة الحكومة اليمنية على ضبط تلك الأوضاع مع وجود تشكيلات مسلحة تنازعها السيطرة على مقاليد الأمور