بوتين في فرنسا.. زيارة بطعم المواجهة

29/05/2017
زيارة بطعم المواجهة فالخلاف بين الرئيسين شديد باريس حرصت على تلطيف الأجواء ظاهريا على الأقل فرشت لضيفها السجاد الأحمر وخصته باستقبال حار في فرساي القصر الذي استقبل قبل ثلاثمائة عام القيصر بطرس الأول لكن حرارة الاستقبال لم تخف برودة العلاقة فماكرون استبق اللقاء وأكد أن لا تنازلات متوقعة وأن الحوار مع بوتين سيكون صريحا وحازما اجتمع الرئيسان على انفراد وخرجا ليعلن كل منهما رؤيته لمستقبل العلاقة الرئيس الفرنسي أكد رغبته في تعزيز التعاون السياسي مع موسكو لكنه رسم بعض الخطوط الحمراء لاسيما بشأن أي استخدام محتمل للأسلحة الكيميائية في سوريا الرئيس بوتين في محادثاتنا أن هناك خطا أحمر واضحا جدا من جانبنا حيال استخدام السلاح الكيميائي من أي طرف كان في سوريا وأن ذلك سيؤدي إلى رد فعل شديد من قبل فرنسا أما بوتين فقد حرص على البحث عن نقاط التوافق ذكر بعمق العلاقات التي تجمع البلدين باشتراكهما في الحرب على الإرهاب ناقشنا الموضوعات الشائكة وحاولنا أن نجد الأساليب المشتركة لحلها أنا متأكد من أن المصالح الأساسية المشتركة لبلدينا أهم بكثير من الوضع السياسي الحالي ورجال الأعمال الفرنسيون يفهمون ذلك جيدا وأذكر أنه ليست هناك عقوبات على أي من الشركات الفرنسية رغم الصعوبات الحالية هي إذا نقاط الخلاف ذاتها لم تتبدد أوكرانيا وسوريا وخلافات أخرى تمتد عميقا لتحول دون إقامة صداقة بين روسيا ودول الاتحاد الأوروبي مجتمعة الخلاف تردد صداه في كل القمم الأوروبية وفي قمة الناتو قبل أيام حين حذر زعماء الدول الثماني والعشرين روسيا من تكرار سيناريو السيطرة على شبه جزيرة القرم مع دول أخرى مجاورة وعلاوة على خلافات السياسة ثمة حسابات خاصة بين الرجلين اللذين لم يتبادل المدة يوما فبوتين كان يأمل أن يستقبل في يوم كهذا من قبل حليفته ماري لوبان راهن عليها وأستقبلها وهي مرشحة للرئاسة أملا في دفعة تحميلها إلى قصر الإليزيه فشل الرهان وواجهت معه روسيا اتهامات من حملة ماكرون بهجمات إلكترونية ترمي لإفساد العملية الانتخابية برمتها وبدا أن العلاقة بين الرئيسين توترت حتى قبل أن تبدأ الآن وقد التقى الرئيسان وقال كل منهما ما لديه للآخر تبدو محاولات إصلاح ما فسد جارية لكن دون تفاؤل كبير فال فجوة كبيرة بين مواقف الطرفين والخلاف شديد