غارات جديدة على الأراضي الليبية

28/05/2017
طائرات حربية مصرية إماراتية تشن غارات جديدة على الأراضي الليبية ثماني غارات على منطقة هون التي تقع في وسط الجنوب الليبي استهدفت مواقع عشوائية بالمنطقة بعضها مدني وأصابت إحداها مخزنا للذخيرة لإحدى الكتائب العسكرية في قوات البنيان المرصوص التابعة لحكومة الوفاق الوطني حتى الآن ومنذ هجوم المنيا الذي تبناه تنظيم الدولة لم يعلن عن غارة واحدة استهدفت موقعا تابعا للتنظيم بل إن هذه الغارات استهدفت المجلس المحلي لدرنة الذي خاض معارك طاحنة مع تنظيم الدولة وطرده من مدينة درنة وهنا يطرح سؤال بديهي نفسه وهو كيف يضرب من حارب منفذ الاعتداء المنيا ولا يضرب منفذ الهجوم قد يحار المرء في الإجابة لكن حيرة السؤال تزول عندما يعرف أن مجلس درنة الذي يحارب تنظيم الدولة يحارب أيضا اللواء المتقاعد خليفة حفتر ويعرقل خططه في الشرق الليبي قبل الهجمات التي قالت السلطات المصرية إنها رد على اعتداء المنيا تردد الحديث عن دعم عسكري مصري وإماراتي لخليفة حفتر وعن تنفيذ غارات جوية لصالحه ومن كثرة ما تردد هذا الحديث أصبح هذا الدعم مسلما به تقريبا وإذا كان من حق مصر أن تسعى لتحقيق أمنها القومي وهي التي تجاور بلدا مضطربا فإن ما يطرح تساؤلاته هو وضع النظام المصري كل بيضه في سلة خليفة حفتر فالمتابعين للشأن الليبي يعرفون أن الدول الغربية لا تثق في خليفة حفتر ويؤكدون أنه بالنظر إلى تعقيدات الوضع الليبي فإن حسم الموقف لصالحه يعد شبه مستحيل وهذا وضع يعرفه أيضا قطاع واسع من المصريين الذين لا يتفقون مع سياسة حكومة بلادهم التي فشلت في مواجهة الجماعات المسلحة وفي التعامل مع الوضع الليبي فقد أصدر 92 حزبا ومنظمة أهلية وشخصيات عامة مصرية بيانا يتعلق بهجوم المنيا حمل النظام المصري مسؤولية العملية الإرهابية التي وقعت في محافظة المنيا وبدا واضحا من خلال البيان أن الموقعين يتهمون النظام بالتخاذل والتقصير في حربه على الجماعات المسلحة التي نفذت منذ ديسمبر الماضي أربع هجمات راح ضحيتها أكثر من مائة مصري وحسب الموقعين على هذا البيان فإن المسؤولية تقع على الحكومة المصرية لحماية المصريين وهذه رسالة يجب أن تنبه النظام المصري إلى أن أمن مصر يمر عبر تحقيق الاستقرار في ليبيا عن طريق حل يحترم التوازنات في هذا البلد بدل دعم طرف واحد يعرف الجميع أنه لن يحقق الأمن لا لليبيا ولا لمصر