صراع العنصرية والشهامة في أميركا

28/05/2017
ما كان يخشى منه كثيرون في الولايات المتحدة ويحذرون منه وقع في وضح النهار في مدينة بورتلاند على متن قطار للنقل العام جريمة طعن أودت بحياة شخصين وأصابت ثالثا بجروح يبدو أن مرتكبها كان مدفوعا بالكراهية السلطات وشهود عيان قالوا إن المتهم جيريميتش جوزيف كريستشن طعن رجلين تدخلا دفاعا عن فتاتين إحداهما محجبة وقد تعرض لهما المعتدي بعبارات عنصرية ومناهضة للمسلمين كان يصرح اخرجوا من البلد لأنكم لا تسددون الضرائب وأنه لا يحب المسلمين لأنهم مجرمون مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي يشارك في التحريات قال إن من المبكر تصنيف الجريمه على أنها جريمة كراهية لكن المتهم الذي ألقت الشرطة القبض عليه في حي مجاور لمحطة قطار لا يخفي تعاطفه مع النازيين وكراهيته للأقليات كما تظهر هذه الصور الموت للمسلمين والمسيحيين واليهود بدورها أعربت السلطات في مدينة بورتلاند التي تعد من أكثر المدن الأميركية ليبرالية وتسامحا عن خشيتها من تصاعد خطاب الكراهية في الولايات المتحدة إن المناخ السياسي السائد يفسح المجال أكثر مما ينبغي لأولئك الذين ينشرون التعصب إن الكلمات العنيفة بإمكانها أن تؤدي إلى تصرفات عنيفة التداعيات التي يحذر منها عمدة بورتلاند كان وثقها مكتب التحقيقات الفيدرالي مؤخرا في تقرير كشف أن جرائم الكراهية ضد الأقليات الدينية والعرقية سجلت ارتفاعا حادا على المستوى الوطني في عام 2015 وبلغت زيادة حوادث الكراهية بحق المسلمين في الولايات المتحدة 70 في المائة تقريبا خلال تلك الفترة وترافقت هذه الزيادة مع الخطاب السياسي الذي تبلور خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة ادعو إلى حظر كامل وشامل لدخول المسلمين إلى الولايات المتحدة حتى يفهم يمثلون ما الذي يدور من حولنا وتشير مجموعة حقوقية بأصابع الاتهام إلى الرئيس دونالد ترامب وتصريحاته المسيئة بحق المهاجرين من أميركا اللاتينية فضلا عن تصريحاته بحق المسلمين الأميركيين والمهاجرين ومساعيه الفاشلة لفرض حظر على دخولهم من 6 دول مختلفة