تقدم بطيء للقوات العراقية نحو أحياء تنظيم الدولة بالموصل

28/05/2017
تقدم بطيء ومقاومة شرسة تواجهها القوات العراقية في طريقها نحو الأحياء الأخيرة من مدينة الموصل هذا ما أجمع عليه القادة الميدانيون في المعركة التي أتمت شهرها الثامن كلما اقتربت المعارك من المدينة القديمة تتقلص المسافات بين المتقاتلين ويصبح الصراع أشد وطأة وشراسة خصوصا مع انقطاع فرص الانسحاب بالنسبة لمقاتلي التنظيم وإحكام الطوق على من تبقى من عناصره داخل المدينة ما جعل من السيارات الملغمة والانتحاريين سلاحا مفضلا في ظل تقارب الخطوط من بعضها البعض واقتراب القوات العراقية من أحياء الصحة والزنجيلي والشفاء يجعلها تقاتل على مشارف الأحياء القديمة ذات الكثافة السكانية العالية ما تبقى إن شاء الله القليل والقليل أيضا راح تحكمه أياما قليلة للإعلان عن تحرير هذا الحي بالكامل هذه الأحياء الثلاثة التي تدور فيها آخر معارك بحسب قادة ميدانيين قد لا تكون استثناءا عن سابقاتها فبالرغم من الغطاء الجوي الكثيف من قبل الطيران العراقي والتحالف الدولي لا يبدو أن هذه المعارك ستنتهي مع نهاية الشهر الجاري كما قالت بعض الأوساط العسكرية العراقية فالتنظيم يدفع بسياراتهم ملغمة باتجاه القوات المتقدمة فضلا عن الشوارع التي زرعت بالعبوات الناسفة إضافة إلى تركز معظم عناصره في هذه الأحياء وانتشار القناصين ما جعل من الحديث عن سقف الإنجاز أمرا غير محسوم في ذات سياق الحرب والدمار لا يبدو حال المدنيين مختلفا عن كونهم وقودا وحطبا مع وجود ما يقرب من 200 ألف ما يزالون محاصرين بين الرمضاء والنار يتأرجح مصيره بين جحيم خبروه ومجهول بانت بوادر سوئه مع تقارير المنظمات الدولية حول انتهاكات مارستها القوات العراقية ضد النازحين منها ما جاء في تقرير هيومن رايتس ووتش الذي قالت فيه إن عقود القتال في العراق أظهرت أن بإمكان الحكومة العراقية لانتصار في معارك ضد مجموعات مسلحة لكنها أخفقت مرارا وتكرارا ويبدو أنها ستخفق مرة أخرى ما لم تتخذ خطوات عاجلة لضبط الجيش ومحاسبته من أجل عراق تحترم فيه الحقوق