النظام المصري عاجز عن وقف تدفّق دماء مواطنيه

28/05/2017
لم تنجح إذن الغارات المصرية على مواقع داخل الأراضي الليبية في امتصاص ردود الفعل الداخلية الغاضبة من هجوم من المنيا الدامي في ظل قيام أكثر من تسعين شخصية مستقلة ومن أحزاب سياسية ومنظمات أهلية في مصر من خارج دوائر المعارضة التقليدية بإصدار بيان يحملون فيه نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي مسؤولية الهجمات المتكررة ضد الأقباط ويتهمونه بالعجز عن اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة للحؤول دون وقوعها بل ويعتبرونه شريكا بالتخاذل في حماية أرواح مواطنيه وتلك مهمته الأولى التي يستمد منها شرعيته حسب نص البيان وسعيا منهم على ما يبدو لقطع الطريق على النظام وأدواته الإعلامية في تبرير ما جرى رأى الموقعون على البيان أن التذرع بأن الإرهاب ظاهرة عالمية لم يعد ينطلي على أحد فلا يعرف العالم كما يقولون دولة تجري فيها المذابح جهارا نهارا دون ضربات استباقية ودون تعامل كفء مثل ما يجري في مصر لكن الفشل وفقا للبيان الذي كان من بين الموقعين عليه ثلاثون شخصية مسيحية لا يقتصر فقط على المنظومة الأمنية للنظام فترسانة القوانين التي وضعت بدعوى مكافحة الإرهاب وآخرها إعلان حالة الطوارئ وقانون الإرهاب وقانون الكيانات الإرهابية وغيرها لم تمكن الدولة المصرية من التصدي بفاعلية لوقف نزف الدماء وفي إشارة غير مباشرة للعلاقة بين ممارسات النظام القمعية والتصاعد مستوى العنف في البلاد أوضح البيان أن على الدولة أن تعي أنه لا توجد فرصة حقيقية لإنجاح أي جهود لمواجهة الإرهاب ما لم يكن الشعب بكل فئاته شريكا أصيلا فيها وأن الطريق لهذا هو الحرية الموقعون على البيان طالبوا بعدة إجراءات بهدف مواجهة شاملة للإرهاب أهمها إقالة وزير الداخلية الذي فشلت وزارته والحكومة التي ينتمي إليها في حماية المسيحيين من العمليات الإرهابية حسب تعبيرهم كما طالبوا بتطوير كتب التراث التي تدرس بالأزهر وتنقيتها من كل ما يشيع ثقافة العنف والتمييز وبالتصدي لمن وصفوهم بالمتطرفين داخل وزارة التربية والتعليم