مصر تواصل قصف مواقع مجلس مجاهدي درنة بليبيا

27/05/2017
لا يتوقف سفك دماء المصريين على أرضهم بأسباب مختلفة منذ الانقلاب العسكري خلاصة أكدتها تقارير حقوقية عديدة على مدار السنوات الأربع الماضية وكان للأقباط منها حظ وافر من الألم رغم إعلان الطوارئ قبل أسابيع على وقع تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية إلا أن ضربات متوالية مازالت توجه لأرواح مسيحيي مصر وكنائسهم يتحرى منفذوها دائما أعيادا ومناسبات تكثر فيها الأعداد كرحلة المنيا التي كان جانب كبير من ضحاياها أطفالا الرئيس المصري الذي طلب تفويضا شعبيا قبل سنوات لمواجهة الإرهاب الذي وصفه حينها بالمحتمل يخاطب المصريين دائما في كل مناسبة مشابهة لكنه هذه المرة أضاف جديدا تهديد واكبه إصدار مصور للجيش المصري يؤكد شن طائرات مصرية غارات على ما سماها معسكرات إرهابية في ليبيا بعد التأكد من اشتراكهم في التخطيط والتنفيذ لم يوضح إصدار الجيش كيف أتيح في ساعات معدودة التأكد من معلومة كهذه لكن الغارات المصرية وفق الإصدار الرسمي استهدفت المركز الرئيسي لمجلس شورى مجاهدي درنة المتحدث باسم المجلس قال للجزيرة إن القصف استهدف مواقع مدنية آهلة بالسكان ونفى أي علاقة لقوات المجلس بأي أحداث تقع في مصر أكد السيسي في خطابه أن تنظيم الدولة هو المعني بالمواجهة لكن الثابت أن مجلس شورى مجاهدي درنة يعتبر التنظيم عدوا وله في قتاله جولات معروفة وهو ما يقتضي أن يكون حليفا لا خصما للسيسي الالتباس كهذا يمكن فكه بالنظر للخصومة العسكرية بين مجلس شورى ثوار درنة وبين اللواء المتقاعد خليفة حفتر حليف السيسي الأوثق في المنطقة يزداد المشهد غرابة حين يتهم حفتر مؤخرا من أطراف ليبية كانت موالية له بالتستر على مقاتلين لتنظيم الدولة عند خروجهم من درنة وبنغازي هل يقاتل السيسي وحفتر وظهيرهم الإقليمي حقا تنظيم الدولة أم هو مجرد توظيف لحوادث إرهابية بحجم هجوم المنيا الدامي لتبرير التدخل في نزاعات الداخل الليبي لصالح أجندات لم تعد خافية سؤال لا إجابة واضحة عليه بعد لكن حديث الضربات المصرية لمواقع ليبية في الشرق حيث يقاتل حفتر ليس بالجديد نفته القاهرة سابقا لكن الأحداث المتصاعدة سوغت لها ليس مجرد الاعتراف به بل والتهديد بالمزيد