ما بعد معركة الموصل.. تركة ثقيلة

27/05/2017
الهجوم الأخير ذلك ما تقول الحكومة العراقية إن قواتها بدأته السبت لاستعادة ما تبقى من أحياء تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في الجانب الغربي من الموصل وهي مناطق تقول بغداد إن مساحتها لا تتعدى خمسة في المائة مما كان بحوزة تنظيم الدولة تضع القوات المهاجمة نصب أعينها المنطقة القديمة من المدينة التي أخضعتها منذ فترة لحصار شديد تخلله قصف كثيف بالمدفعية وصواريخ غراد فضلا عن ضربات جوية من طائرات مسيرة في الطريق إلى الموصل القديمة اقتحمت القوات العراقية أحياء تحيط بها من ثلاث جهات هي الشفاء والمستشفى الجمهوري والزنجيل والصحة الأولى لكن سير المعركة الذي تغيب عنه رواية الطرف الآخر قد لا يستمر بهذا الزخم وفق خبراء عسكريين فالمنطقة مكتظة بالسكان وذات أزقة ضيقة تمنع دخول الآليات العسكرية إليها كما أن التنظيم سيدفع على الأرجح بكل قوته في هذه المعركة الحاسمة معتمدا إستراتيجية السيارات المفخخة والدراجات النارية الملغمة والقناصة وهي الطريقة التي مكنته حتى الآن من إطالة أمد المعركة ورفع كلفتها لدى الخصم ويظل المدنيون الحلقة الأضعف في هذه المواجهة وقد سقط مئات منهم قتلى وجرحى وتضررت منازلهم القوات العراقية قالت إنها أجلت مئات منهم كما تحدثت عن توفيرها منافذ آمنة للخروج وسط مطالبات جهات حقوقية وإغاثية لبغداد بضمان أن تكون جميع الممرات امنة فعلا لكل الناس في إشارة إلى ما تعرض له سابقا فارون في تلك المنافذ من عمليات تصفية وإخفاء قسري واختطاف اقتراب الحسم العسكري في الموصل كما تردد الحكومة العراقية يعني بداية مرحلة لا تقل تحديا عن المعركة نفسها إذ يتعين على بغداد إعمار المنطقة وإعادة سكانها النازحين إلى منازلهم حيث تقدر الأمم المتحدة عددهم بنحو ثمانمائة ألف نسمة إضافة إلى حوالي 200 ألف آخرين تعتقد المنظمة الدولية أنهم ما يزالون عالقين حتى الآن في مناطق الاشتباكات