القوات العراقية تقتحم آخر معاقل تنظيم الدولة بالموصل

27/05/2017
دقت ساعة المرحلة الأخيرة لعمليات السيطرة على كامل مدينة الموصل تزامنا مع دخول شهر رمضان إعلان القوات العراقية بدء ما يعتقد أنه الهجوم الأخير يهدف لاستعادة ما فشلت به سابقا في السيطرة على الموصل القديمة وجامع النور الكبير الذي أعلن منه أبو بكر البغدادي ما أسماها الخلافة في شهر رمضان بالذات قبل ثلاثة أعوام لكن موعد نهاية الهجوم مرهون بقدرة القوات العراقية ومستشاريها الأميركيين الذين بات وجودهم في الميدان حقيقة بعد أن أخلت القوات الأمنية جميع وعودها وآخرها تصريح قائد أركان الجيش الذي وعد بإكمال استعادة الموصل قبل نهاية شهر مايو أيار الجاري على أن مشاركة القوات الأميركية المدربة على تقديم الإسناد البري ينتظر منها تقديم الدعم في معركة حرب شوارع حاسمة أمام نحو أربعمائة مقاتل من التنظيم بحسب تقديرات الخبراء الهجوم الجديد انطلق من ثلاثة محاور فقوات الجيش دخلت حي الشفاء والمستشفى الجمهوري بينما اقتحمت قوات الشرطة الاتحادية حي الزنجيلي وتولت قوات مكافحة الإرهاب استعادة حي الصحة الأولى العمليات أعقبت إسقاط منشورات كثيفة تحث السكان العالقين على الخروج لكن هذا الأمر أثار مخاوف منظمات إنسانية على سلامة المدنيين هناك لن ينعم سكان الموصل بنسائم الشهر الفضيل بعد أن دمرت مناطقهم واستبيحت تحت لافتة التحرير ومعها يقبع نحو مائتي ألف مدني محاصرين بين مطرقة قصف القوات الحكومية والتحالف الدولي وسندان نيران مسلحي التنظيم إثبات المحاصرون داخل تلك الأحياء بين نارين فالمجاعة وندرة الغذاء والماء وانقطاع الكهرباء وانعدام الخدمات الطبية لا تقل سوءا عن المجازفة بالهروب وتحمل ضريبة القتل بالقناصة أو بالقصف الذي لا يفرق بين مدني وعسكري كما أن المأساة تلقي الضوء مجددا على أخطاء الحكومة بطلبها سابقا بقاء السكان في منازلهم ما أوقع آلافا منهم ضحايا للغارات والاشتباكات نحو ثمانية أشهر من المعاناة قد تنتهي بوقف أصوات قذائف المدافع والطائرات لكنها ستفتح باب معاناة جديدا عندما يعود الناس إلى مناطقهم فيكتشفوا هول المأساة وجناية وعود التحرير