الأسرى الفلسطينيون.. تعليق إضراب الجوع مع بوادر استجابة لمطالبه

27/05/2017
بعد أربعين يوما كاملة هي مدة إضراب عن الطعام نظمه الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال انتهى الإضراب أو عملية الحرية والكرامة إثر اتفاق يراه الأسرى ومن يدعم قضيتهم انتصارا ولو جزئيا بينما ينظر إليه من زاوية أخرى باتفاق الضرورة في ضوء وضع فلسطيني فلسطيني مأزوم وتطورات إقليمية دفعت القضية الفلسطينية وتشعباتها إلى مؤخرة الاهتمام العربي بعد مفاوضات امتدت لأكثر من عشرين ساعة المعلن هو اتفاق مع إدارة السجون الإسرائيلية حول المطالب الإنسانية العادلة المطروحة من قبل الأسرى أما التفاصيل فتبقى في دائرة الغموض لكن لائحة مطالب الأسرى التي ظلت في قلب الأزمة طوال مدة الإضراب لم تشمل بنودا تعجيزية وأبرزها السماح لذوي الأسرى بزيارتين لهم في الشهر وتقديم العلاج اللازم للأسرى المرضى وإدخال كتب والسماح لهم بالاتصال هاتفيا بمحاميهم وإنهاء عقوبة العزل الانفرادي غير أن الجانب الإسرائيلي تعنت على ما يبدو رغبة في كسر إرادة الأسرى بل زاد من الظروف القاسية والإجراءات المشددة حتى يدفع الأسرى إلى التراجع مستفيدا في ذلك من صمت عربي وتواطؤ دولي تضاعف بعد تغير هوية الساكن في البيت الأبيض منذ يناير الماضي تتبع يوميات أزمة الإضراب يشير إلى أن يوم الثاني عشر من مايو أيار مثل نقطة تحول حين أبدت السلطات الإسرائيلية موافقة أولية على الدخول في مفاوضات مع قادة الأسرى بشأن مطالبهم والإشارة الأكثر وضوحا على التراجع الإسرائيلي وليس انكسار إرادة الأسرى كانت قبل يوم من إعلان تعليق الإضراب حين أبلغ الوسيط الأميركي القيادة الفلسطينية بعرض من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدعو الأسرى إلى تعليق إضرابهم أربعة وعشرين ساعة ويتعهد بالمقابل ببدء تنفيذ مطالبهم فقط الأيام والأسابيع القادمة ستظهر إن كان ما يمكن وصفه بالرضوخ الإسرائيلي ليس سوى مناورة تكتيكية من حكومة نتنياهو لنزع فتيل الأزمة مؤقتا أم أن الأمر سيمضي إلى تحقيق ألف وخمسمائة أسير فلسطيني انتصارا تاريخيا ضد الاحتلال وقمعه كما يقول مساندوهم