هذا الصباح- مدينة قلالة.. عاصمة الخزف بالجنوب التونسي

26/05/2017
مدينة جلالة بجزيرة جربة تكتسب عند التونسيين ميزة وشهرة خاصة عنوانها صناعة الخزف وهي التي أخذت اسمها من الكلمة الأمازيغية إجلال وتعني الخزف هنا يحدثك الناس أن كل أسرة تكاد لا تخلو من أفراد يمتهنون صناعة الفخار حرفة يتوارثونه جيلا بعد جيل أينما توجهت في جلالة تعترضك الأشكال والأدوات ذاتية ممنوعة وقد عرضت للبيع أو الزينة تشتهر المدينة بنوع الفخار الأصلي الذي لا تضاف له ألوان أو زخارف ويسمى الشواط غير أن ذلك لم يمنع القائمين على هذه الصناعة من إدخال الابتكارات وأشكال جديدة للخزف ومعها تعددت مجالات الاستعمال أما عن رحلة صناعة الخزف والفخار فهي شاقة وطويلة فهنا وعلى عمق يصل إلى مئة متر تحت الأرض يظفر عمال الخزف أجود أنواع عمليات استخراجه تتطلب جهدا وصبرا لا يقدر عليها إلا من أعماق هذه المغارات لسنوات طويلة تتواصل الرحلة بتليين الطين وعجنه تأتي مرحلة تشكيله أخيرا على يد الحرفي الذي يحوله إلى قطع ذات استعمالات مختلفة ومازال العمال هنا يعتمدون تقنية الصناعة قديمة حركة دورانية مستمرة وسريعة تبدأ معها ملامح القطعة الخزفية بالتشكل شيئا فشيئا احماء الطين مرحلة أخرى لا تقل صعوبة إعداد الفرن على درجة حرارة محددة يتطلب وقتا طويلا بعد ذلك يحول إلى فترة التخزين التي تصل إلى ثلاثة أشهر في قبو باطني بدرجة حرارة معينة لتخرج على إثرها قطع الفخار بعد إتمام رحلتها الطويلة جاهزة للبيع والاستعمال صناعة الخزف في جلاله ليست مجرد حرفة يدوية أو مهنة يزاولها الناس فهي من أهم أوجه الهوية الثقافية المتوارثة عبر التاريخ في هذه المدينة الجزيرة جلال من جزيرة جربا بتونس