هجوم المنيا.. دماء مصرية ومستفيدون

26/05/2017
تحذر السفارة الأميركية رعاياها في مصر وما هي إلا ساعات حتى يقع هجوم المنيا ملثمين يستقلون سيارات دفع رباعي يهاجمون مواطنين أقباطا كانوا يتوجهون إلى دير الأنبا صموئيل في المنيا جنوبي البلاد يوقفونهم على طريق ترابي فرعي ويطلقون النار عليهم من أسلحة آلية فيقتلون ويصيبون عشرات من بينهم عدد كبير من الأطفال توقيت الهجوم ومكانه ليسا بريئين فقد وقع عشية بدء شهر رمضان المبارك في منطقة يعتقد أنها رخوة أمنيا بما يوحي بأن أقباط البلاد مستهدفون وأن وتيرة استهدافهم في تصاعد على أن ذلك يكشف في جانب منه عن تراخ أمني محتمل في الهجوم وقع بعد نحو شهر ونصف من هجمات استهدفت كنيستين في طنطا والإسكندرية ما يفترض تشديد الإجراءات الأمنية في محيط بعض الأديرة والكنائس أما الأسوأ فهو تطور أساليب الهجمات واعتمادها على مركبات وأسلحة متطورة وأسوأ من ذلك ربما أن هذه المركبات وهي سيارات دفع رباعي لا يألف مرورها أهالي المنيا في مناطقهم لم تسترعي انتباه دوريات أمنية يفترض وجودها في المنطقة ثمة مستهدف الآخر أجمع المصريون عليه في ردود فعلهم الأولية وهو النسيج الاجتماعي المصري كنائس البلاد تعرضت لضربات بالغة الإيلام منذ بداية هذا العام إضافة إلى الهجمات الدامية على كنيسة الإسكندرية تعرض دير سانت كاترين جنوبي سيناء لإطلاق نار كما فرت عشرات العائلات من شمال سيناء بعد مقتل عدد من أفرادها في هجمات تبناها تنظيم الدولة الإسلامية وكان قد توعد في شباط فبراير الماضي بشن مزيد من الهجمات على المسيحيين المصريين ذلك لا يكفي حسب البعض لفهم الازدياد المضطرد للهجمات هناك من يستفيد من عزل الأقباط واستهدافها وتلك بضاعة في رأي هؤلاء تجعل من مسيحيي مصر رهائن للخيار الأمني المعتمد وتدفعهم إلى أحضان النظام الحريص على مظهر من يحارب الإرهاب ويحمي الأقليات يعطف على هذا ما يصفه البعض بترسخ ثقافة العنف وتوحشه في مصر واستسهال اللجوء إلى العنف لحل الخلاف أو كسر إرادة الأخر ذلك كما يقول المصريون في مقتله رابعة حين لجأت قوات الأمن إلى السلاح بل الحرق أيضا لفض الاعتصام وقد كان سلميا واستفحلت الظاهرة وتفاقمت في الملاحقات الأمنية للمعارضين والاعتقالات الإخفاءات القسرية لمئات الناشطين بعمليات التصفية الجسدية والقتل خارج القانون التي توحشت في الآونة الأخيرة وكان أغلب ضحاياها معارضين للنظام لا بأس والحال هذه من البحث عن شرعية تسوغ استهداف الأقباط ربما