فاتورة الدماء المصرية والسؤال الأمني

26/05/2017
قدر لمصر قبل حلول الشهر الكريم أن تحصي قتلاها من الأقباط تحديدا والقتلة مجهول عشرات قضوا برصاص مباغت وسقط مثلهم مضرجين بدمائهم وسط حالة من الإرباك والفوضى تقول وزارة الداخلية المصرية إن معظم الضحايا من الأطفال صوب عليهم مسلحون النار وهم في رحلة يوم العطلة إذ جرت العادة أن تخرج أسر قبطية في نزهة ترفيهية باتجاه الأديرة يوم الجمعة وقد سلكت الحافلة التي كانت تقلهم طريقا في الصحراء الغربية إلى دير الأنبا صموئيل غرب مدينة العضوة بمحافظة المنيا في صعيد مصر تقول الداخلية المصرية إن ثلاث سيارات دفع رباعي كان يستقلها مسلحون ملثمون طوقت الأقباط في منتصف الطريق وتحدثت مصادر أمنية أن المسلحين كانوا يرتدون زيا عسكريا وقد أمطروا الحافلة بالنيران بشكل عشوائي قبل أن يلوذوا بالفرار بينما لا تزال الأجهزة الأمنية تبحث عن أجوبة بشأن الهجوم والجناة لاسيما وأنه الهجوم الأول من نوعه في هذه المنطقة لم تتكشف بعد طبيعة الإجراءات الأمنية الجديدة التي قد يخرج بها الاجتماع الأمني الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وإن كانت البلاد تعيش وضعا أمنيا استثنائيا منذ الهجمات على الكنائس في أبريل نيسان الماضي تكرار الهجمات ضد الأقباط على وجه الخصوص يعيد الجدل بشأن مدى قدرة الإجراءات التي تتخذها السلطات المصرية في توفير الحماية لهم ولسائر المواطنين ووقف الفاتورة التي يدفعها المصريون من دمائهم