إسرائيل تحتفل بالذكرى الخمسين للنكسة

26/05/2017
القدس كانت منذ القدم عاصمة الشعب اليهودي فقط ولم تكن أي شعب أو قومية يتعمد نتنياهو إلغاء صلة الفلسطينيين بالقدس ويحظى بتصفيق حار من الحشود التي جاءت للاحتفال بذكرى الخمسين لما يسمى تحرير وتوحيد المدينة عام 67 كلام ينفي فيه نتنياهو أي وجود للاحتلال هنا أو في أرجاء الضفة الغربية قبل خمسين عاما عدنا إلى قلب عاصمتنا في أرضنا قبل خمسين عاما لم نحتل بل حررنا ليس غريبا إذن أن تصدر الخارجية الإسرائيلية التي يتولى نتنياهو حقيبتها بعد هذا الكلام وثيقة تعتبر فيها الاستيطان في الضفة الغربية شرعيا وحقا تاريخيا لليهود تحدد الوثيقة ثلاثة أسس للتهرب من المواثيق الدولية التي سبق وأدانت الاستيطان وطالبت بوقفه وهي أن الضفة الغربية لم تكن يوما كيانا مستقلا تحت السيادة الفلسطينية وبأنها أرض متنازع عليها وبأن غزوها كان لغرض الدفاع هذا البيان بكل تأكيد سيتصدى له العالم أجمع والعالم الذي صوت لصالح فلسطين بأن الاستيطان غير شرعي بالإضافة إلى فتوى لاهاي في 2004 التي اعتبرت الاستيطان غير شرعي لكن المهم يبقى في توقيت إصدار هذه الوثيقة بعد أيام من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإسرائيل إذ يبدو أن امتناع ترامب عن تحديد أسس واضحة لإطلاق عملية السلام من جديد هو ما يفتح شهية اليمين في إسرائيل لمزيد من الأنشطة الاستيطانية وإسقاط حق الفلسطينيين بدولة مستقلة كاملة السيادة وسواء كان نشر هذه الوثيقة لاختبار ردات فعل الفلسطينيين أو إرضاء لليمين المتطرف في إسرائيل فإن توقيتها يؤكد أن حكومة بنيامين نتنياهو لا تعد الفلسطينيين إلا بفتات دولة مقطعة الأوصال منقوصة السيادة إلياس كرام الجزيرة من مستوطنة جنوب القدس المحتلة