حملة اعتقالات بتونس تحت شعار الحرب على الفساد

25/05/2017
لا توجد خيارات في الحرب على الفساد قال رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد ففي سابقة هي الأولى من نوعها في تونس اعتقل عدد من رجال أعمال يشتبه في تورطهم في قضايا فساد شملت الاعتقالات رجال الأعمال شفيق الجراية ونجيب إسماعيل ويسري الشنوفي وهو مرشح سابق للانتخابات الرئاسية في 2014 كما اعتقل مسؤول في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تقول أن الفساد استشرى بشكل كبير منذ 2011 وإنه كبد البلاد خسارة كبرى ويشمل أغلب القطاعات وإنه بات يهدد بشكل جدي المسار الديمقراطي في البلاد دعا ذلك كله الهيئة إلى تقديم أسماء خمسين موظفا كبيرا في الدولة للقضاء بعد ثبوت تورطهم في ملفات فساد وهو ما ينذر بمزيد من الاعتقالات في الأيام اللاحقة كثيرا ما وجهت حكومة يوسف الشاهد اتهامات بعجزها عن مقاومة هذه الآفة فضلا عن اتهامات بضلوع أطراف في السلطة وحتى داخل البرلمان في حماية رجال أعمال ومهربين تحوم حولهم شبهات فساد لعل ذلك ما أشار إليه عماد الطرابلسي صهر الرئيس السابق زين العابدين بن علي في اعترافاته خلال الجلسة العلنية لهيئة الحقيقة والكرامة بقوله إن كثيرا من رجال الأعمال ممن عملوا معه وتورطوا في قضايا فساد في الجمارك مازالوا يمارسون نفس النشاط حتى الآن تزامنت الاعتقالات مع مظاهرات مطالبة بالتنمية في مناطق الجنوب واعتصامات في المناطق النفطية مصادر أمنية قالت إن رجال أعمال ومهربين ضالعون في استغلال الظروف الاجتماعية الصعبة للشباب من خلال تأجيج التظاهرات السلمية المشروعة وتحويلها إلى عصيان مدني وأعمال شغب يريدون بذلك وضع العصا في عجلة الدولة وتعطيل أي تفاهمات ممكنة لها مع الشباب المحتج بهدف ثني الإدارة عن اتخاذ أي إجراءات رادعة لأعمال التهريب والفساد وجدت حملة الاعتقالات لعدد من رجال الأعمال صدى إيجابيا لدى المواطن التونسي الذي تظاهر في الشارع رفضا لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية التي لا يرى لها سبيلا للتطبيق إلا من خلال قانون العدالة الانتقالية ساند التونسيون رئيس حكومتهم في فتح ملف الفساد الذي طالما تلكأت حكومات سابقة في طرحه يتساءل بعضهم عن مدى إمكانية نجاح حكومة الشاهد في ذلك ترد الحكومة على لسان أحد قائلا إن حكومة الوحدة بدأت محاربة الفساد ولا مانع من سقوط الحكومة إذا انتصرت على الفساد